فارس
05-16-2008, 01:02 PM
الفلاح والباب المغلق
يروى أن فلاحآ خرج من بيته في الصباح الباكر ليفلح أرضه ويزرعها ، وقد إجتهد في ذلك إجتهاد المحتاج إلي محصوله.
وجاءت الظهيرة وهو علي تلك الوتيرة ، وأكمل مشواره بعد أن تناول طعامه الذي كان عبارة عن طعام الفلاحين ،
وعندما مالت الشمس إلي المغيب قرر العودة للمبيت ، وفي الطريق إستراح في ظل شجرة كبيرة ، وغلبه النعاس من شدة التعب وفجأة
إنفتح باب جذع الشجرة ودخل من خلال ذلك الباب علي مملكة عظيمة ، ووجد الجنود في إستقباله وكأنه ملك عظيم قد تم الإستعداد له ، وإستقبلوه بحفاوة وتكريم ، وأخذوه إلي مائدة كبيرة عليها مالذ وطاب من جميع أنواع الأطعمة . فأكل وشرب ونظر فوجد الناس من حوله خاضعين ...
قاده كبير الضباط إلي مقره وعرفه علي مملكته ، وأخبره أنهم في إنتظاره منذ زمن طويل ، وحمد الله علي مجيئه إليهم ، وأخبره كذلك بأحوال المملكة وقصتها وأنه ملكها منذ سنين ، لكن الأقدار أبعدته عنها، وعرفه بدار نومه الكبيرة ، وعاش الملك ( الفلاح ) أيام عديدة في نعيم دائم ، وكل يوم له برنامج خاص من التمتع في أرجاء مملكته ، كلما طلب شيئآ منح له ، وكلما أمر لبي طلبه ،
هكذا عاش ملكآ في سلطانه.
وفي يوم من الأيام حضر إليه كبار الضباط وأدوا التحية الواجبة وإعتذرو ا منه لنسيانهم التحذير الواجب عليهم لمليكهم ، وقالوا , أيها الملك العظيم إن لك ما شئت في هذه المملكة ، ولكن إياك أن تفتح الباب المغلق داخل غرفة نومك. إنه الشيء الوحيد المحرم عليك . وما سوي ذلك فإنه تحت يدك وطوع أمرك .
نظر الملك ( الفلاح ) إلي الباب المحرم عليه وقال . فقط هذا الباب يجب ألا أفتحه؟
أجابوا نعم أيها الملك العظيم.
أدوا التحية وإنصرفوا . وأراد الملك النوم لكنه بدأ ينظر إلي الباب ، وتقاطرت عليه الأفكار والهواجس، لماذا حرم عليه هذا الباب دون الأبواب الأخري ؟
ما السر الذي يخفيه هذا الباب , لم النوم . بل أصبح فكره فيما وراء الباب مسيطرآ عليه ، ولم يترك فكرة غيرها .. لقد أصبحت فكرة مسيطرة بلا منازع ’
حاول مقاومة حب الإستطلاع عنده وصبر أيامآ لكن أصبح الأمر بالنسبة له لا يقاوم . فقرر أن يفتح الباب ويعرف ما وراءه ، وفعلآ قام إلي الباب وفتحه فوجد نفسه عند حماره أمام الشجرة العظيمة. حاوأن يعود إلي مملكته لكن الوقت قد فات .
******************* التعليق
هذه القصة علي رمزيتها وعدم واقعيتها إلا أنها تمثل حال كثير من الناس ، الذين يفكرون بما ينقصهم ويتحسرون علي ماليس في أيديهم وينسون التمتع بما يملكون ? فيقضون عمرهم يندبون حظهم في أمر لا يملكونه الأن وأصبح في حكم المستحيل أن يستعيدوه فيفكرون فقط في هذا الأمر تفكيرآ سلبيآ وليس إيجابيآ ، والفرق بينهما أن التفكير السلبي يزيد الإنسان همآ وغمآ وحسرة علي ما نقصه في حياته ، بينما التفكير الإيجابي يجعله يفكر في كيفية الوصول إلي تلك الصورة التي يريدها ويجدد الأمل في الحصول عليها وتكون دافعآ للعمل علي أمل أن يصل إليها.
لاتكن كالفلاح والباب المغلق ، وتمتع بما تملك من إمكانيات وإترك مالاتملك ، ولا تذهب نفسك حسرات ، وتذكر أن الله قد أعطاك الكثير حسب حاجتك ، فإن ماكان لك لم يكن ليخطئك، وماأخطأك لم يكن ليصيبك
مع خالص تحياتي
أخيكم فارس
يروى أن فلاحآ خرج من بيته في الصباح الباكر ليفلح أرضه ويزرعها ، وقد إجتهد في ذلك إجتهاد المحتاج إلي محصوله.
وجاءت الظهيرة وهو علي تلك الوتيرة ، وأكمل مشواره بعد أن تناول طعامه الذي كان عبارة عن طعام الفلاحين ،
وعندما مالت الشمس إلي المغيب قرر العودة للمبيت ، وفي الطريق إستراح في ظل شجرة كبيرة ، وغلبه النعاس من شدة التعب وفجأة
إنفتح باب جذع الشجرة ودخل من خلال ذلك الباب علي مملكة عظيمة ، ووجد الجنود في إستقباله وكأنه ملك عظيم قد تم الإستعداد له ، وإستقبلوه بحفاوة وتكريم ، وأخذوه إلي مائدة كبيرة عليها مالذ وطاب من جميع أنواع الأطعمة . فأكل وشرب ونظر فوجد الناس من حوله خاضعين ...
قاده كبير الضباط إلي مقره وعرفه علي مملكته ، وأخبره أنهم في إنتظاره منذ زمن طويل ، وحمد الله علي مجيئه إليهم ، وأخبره كذلك بأحوال المملكة وقصتها وأنه ملكها منذ سنين ، لكن الأقدار أبعدته عنها، وعرفه بدار نومه الكبيرة ، وعاش الملك ( الفلاح ) أيام عديدة في نعيم دائم ، وكل يوم له برنامج خاص من التمتع في أرجاء مملكته ، كلما طلب شيئآ منح له ، وكلما أمر لبي طلبه ،
هكذا عاش ملكآ في سلطانه.
وفي يوم من الأيام حضر إليه كبار الضباط وأدوا التحية الواجبة وإعتذرو ا منه لنسيانهم التحذير الواجب عليهم لمليكهم ، وقالوا , أيها الملك العظيم إن لك ما شئت في هذه المملكة ، ولكن إياك أن تفتح الباب المغلق داخل غرفة نومك. إنه الشيء الوحيد المحرم عليك . وما سوي ذلك فإنه تحت يدك وطوع أمرك .
نظر الملك ( الفلاح ) إلي الباب المحرم عليه وقال . فقط هذا الباب يجب ألا أفتحه؟
أجابوا نعم أيها الملك العظيم.
أدوا التحية وإنصرفوا . وأراد الملك النوم لكنه بدأ ينظر إلي الباب ، وتقاطرت عليه الأفكار والهواجس، لماذا حرم عليه هذا الباب دون الأبواب الأخري ؟
ما السر الذي يخفيه هذا الباب , لم النوم . بل أصبح فكره فيما وراء الباب مسيطرآ عليه ، ولم يترك فكرة غيرها .. لقد أصبحت فكرة مسيطرة بلا منازع ’
حاول مقاومة حب الإستطلاع عنده وصبر أيامآ لكن أصبح الأمر بالنسبة له لا يقاوم . فقرر أن يفتح الباب ويعرف ما وراءه ، وفعلآ قام إلي الباب وفتحه فوجد نفسه عند حماره أمام الشجرة العظيمة. حاوأن يعود إلي مملكته لكن الوقت قد فات .
******************* التعليق
هذه القصة علي رمزيتها وعدم واقعيتها إلا أنها تمثل حال كثير من الناس ، الذين يفكرون بما ينقصهم ويتحسرون علي ماليس في أيديهم وينسون التمتع بما يملكون ? فيقضون عمرهم يندبون حظهم في أمر لا يملكونه الأن وأصبح في حكم المستحيل أن يستعيدوه فيفكرون فقط في هذا الأمر تفكيرآ سلبيآ وليس إيجابيآ ، والفرق بينهما أن التفكير السلبي يزيد الإنسان همآ وغمآ وحسرة علي ما نقصه في حياته ، بينما التفكير الإيجابي يجعله يفكر في كيفية الوصول إلي تلك الصورة التي يريدها ويجدد الأمل في الحصول عليها وتكون دافعآ للعمل علي أمل أن يصل إليها.
لاتكن كالفلاح والباب المغلق ، وتمتع بما تملك من إمكانيات وإترك مالاتملك ، ولا تذهب نفسك حسرات ، وتذكر أن الله قد أعطاك الكثير حسب حاجتك ، فإن ماكان لك لم يكن ليخطئك، وماأخطأك لم يكن ليصيبك
مع خالص تحياتي
أخيكم فارس