![]() |
لغيبة من أسباب الشحناء والعداوة
بعض الناس- هداهم الله- لا يرون الغيبة أمرا منكرا أو حراما، والبعض يقول: إذا كان في الإنسان ما تقول فغيبته ليست حراماً، متجاهلين أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم أرجو من سماحة الشيخ توضيح ذلك؟ جزاه الله خيراً.
ض. ش- حائل الغيبة محرمة بإجماع المسلمين، وهي من الكبائر، سواء كان العيب موجودا في الشخص أم غير موجود، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لما سئل عن الغيبة قال: ((ذكرك أخاك بما يكره))، قيل: يا رسول الله إن كان في أخي ما أقول؟ قال: ((إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته))، وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه رأى ليلة أسرى به قوما لهم أظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم فسأل عنهم، فقيل له: ((هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم)). وقد قال الله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ[1]، فالواجب على كل مسلم ومسلمة الحذر من الغيبة والتواصي بتركها طاعة لله سبحانه ولرسوله صلى الله عليه وسلم، وحرصا من المسلم على ستر إخوانه، وعدم إظهار عوراتهم، ولأن الغيبة من أسباب الشحناء والعداوة وتفريق المجتمع، وفق الله المسلمين لكل خير. |
السلام عليكم ورحمة الله الاخ الفاضل الجوهر الصافى نشكركم على التواصل الطيب والافتاء القيم من علماء المملكه العربيه السعوديه جزاهم الله خير حيا وميتا . الغيبة صارت فاكهة كثير من المجالس غيبة المسلمين و الولوغ فى اعراضهم, و هو امر قد نهى الله عنه و نفر عباده منه و مثله بصورة كريهة تتقزز منها النفوس فقال عز و جل : ( و لا تغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه ) الحجرات : 12 و قد بين معناها النبى صلى الله عليه و سلم بقوله : ( أتدرون ما الغيبة ؟ قالوا : الله و رسوله اعلم. قال : ذكرك اخيك بما يكره, قيل : أفرأيت ان كان فى أخى ما أقول ؟ قال : ان كان فيه ما تقول فقد اغتبته و ان لم يكن فيه فقد بهته ) رواه مسلم وجزاك الله خيرا على هذا النقل الطيب فى ميزان حسناتك ان شاء الله حازم المراغى |
الغيبة من كبائر الذنوب ، ولا شك أن جميع المسلمين يدركون هذا ، ويعلمون ما للمغتاب من عذاب عند الله تعالى كما قال سبحانه في محكم كتابه الكريم: ﴿ وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ﴾ لا شيء أهم من أن يعيش الإنسان في مجتمعه آمناً على نفسه وماله وعرضه، ذلك لأن الإنسان شخصٌ وشخصية. وإذا كانت سلامته الجسمية والمالية هي قوام شخصه ووجوده المادي، فإن سلامته المعنوية وحفظ سمعته هي قوام شخصيته المعنوية والاجتماعية، لذلك فإن الإسلام بقدر ما يشدد على حرمة الإنسان فيما يرتبط بجسمه وماله فإنه أكثر تشدداًً بالنسبة لما يرتبط بحرمة مكانته وجاهه وسمعته. شكرا اخي الجوهر الصافي على هذا العرض الطيب والتذكير القيم ![]() ننتظر منك المزيد من الرقي مع التواصل معنا ايضا اختكم جوهرة |
إن الغيبة من المظاهر المنتشرة في المجتمع بشكل واسع وهي من أخبث الأمراض وأفحش السيئات وهي تكشف عن الحسد والبغي وهي من الرذائل التي لو التزم الناس بتركها لكن المجتمع المسلم بخير وعافية يسوده التكاتف والمودة وذلك لظن كل واحد بالآخر الخير والصلاح ولكن أبى أكثر الناس إلا أن يجعلونها فاكهة يتسلون بها في أوقات فراغهم فيضع بعضهم بعضا على طاولة التشريح فيكشف عيوب صاحبه ، ونقائصه ، ويهتك ستره وسريرته من دون أن يتحرج أويأثم في ذلك . ونعرض هنا بعض شؤونها ومن الله العون . الغيبة من أعظم المهلكات وأشد المعاصي ، وقد نص الله سبحانه على ذمها في كتابه وشبه صاحبها بآكل لحم الميتة ، فقال : ( ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه ). وانما شبهه بأكل لحم أخيه ميتاً ، لأنه اغتاب أخيه وهو غافل لا يشعر بما يقال فيه فهو بمنزلة الميت لأن الميت لا يقدر الدفاع عن نفسه ولا يعلم ما يقال فيه ، فكذالك الغائب ، فهو بمنزلة الميت الذي يؤكل لحمه لعدم قدرته على الدفاع ، وقد يكون المقصود منه كونه في الحرمة كحرمة أكل لحم الميتة . والغيبة من الكبائر بل هي أشد من بعضها ، وقد هدد القرآن المجيد صاحبها بالوعيد والعذاب وكذالك الروايات قال تعالى في سورة النور : ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم ) وفي رواية عن الإمام الصادق (ع) أنه قال : من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته ![]() اخي الجوهر الصافي على هذا العرض الطيب و التذكير الجليل جعله الله في ميزان حسناتك اختكم نسمة المروج |
لقدأراد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يحدد مفهومها لأصحابه على طريقته في التعليم بالسؤال والجواب، فقال لهم: "أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ذكرك أخاك بما يكره. قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته".
وما يكرهه الإنسان يتناول خلقه وخلقه ونسبه وكل ما يخصه. وعن عائشة قالت: قلت للنبي حسبك من صفية (زوج النبي) كذا وكذا -تعني أنها قصيرة- فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته". إن الغيبة هي شهوة الهدم للآخرين، هي شهوة النهش في أعراض الناس وكراماتهم وحرماتهم وهم غائبون. إنها دليل على الخسة والجبن، لأنها طعن من الخلف، وهي مظهر من مظاهر السلبية، فإن الاغتياب جهد من لا جهد له. وهي معول من معاول الهدم، لأن هواة الغيبة، قلما يسلم من ألسنتهم أحد بغير طعن ولا تجريح. جازاك الله خيرا اخي الجوهر الصافي على هذا التذكير الهام باقسى واسوء فعل يقوم به الانسان دون تفكير في عواقبه وعقوباته عند الخالق سبحانه وتعالى . جعل ما قدمت في ميزان حسناتك دمت في خير كوثر 56 |
| الساعة الآن: 01:23 PM |
Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات المروج المشرقة