![]() |
إذا ضاقت نفسك يوما بالحياة
إذا ضاقت نفسك يوما بالحياة .. فما عدت تطيق آلامها و قسوتها .. إذا تملكك الضجر و اليأس .. و أحسست بالحاجة إلى الشكوى .. فلم تجد من تشكو له .. فتذكر أن لك رباً رحيماً ! يسمع شكواك و يجيب دعواك .. فتذكر قول النبى صلى الله عليه الله و سلم : "أرحنا بها يا بلال" فإذا ألممت بذنب فى غفلة من أمرك .. فافقت على لدغ ضميرك يؤرقك .. وإذا نكست رأسك خجلاً من نفسك .. وأحسست بالندم يمزق فؤادك ! فتذكر أن لك رباً غفوراً .. يقبل التوبة و يعفو عن الزلة .. قد فتح لك بابه و دعاك إلى لقائه .. رحمة منه وفضلاً ! وتذكر قول النبى صلى الله عليه الله و سلم: "أرحنا بها يا بلال" أجل يا أخى .. إنها.. الصلاة ! وهذه بعض معانيها : إننا تعلمنا من الصلاة حركاتها وسكناتها .. لكننا لم نفهم روحها و معانيها .. إن الصلاة هى باب الرحمة و طلب الهداية ! هي اطمئنان لقلوب المذنبين هى ميراث النبوة.. فهي تشتمل على أسمى معانى العبودية ! و الاتجاه إلى الله تعالى و الاستعانة به و التفويض إليه .. لها من الفضل و التأثير في ربط الصلة بالله تعالى ما ليس لشىء آخر.. بها وصل المخلصون المجاهدون .. من هذه الأمة إلى مراتب عالية من الإيمان و اليقين ! هي قرة عين النبى صلى الله عليه وآله و سلم .. فكان يقول: "وجعلت قرة عينى فى الصلاة " أخى الكريم وأختى الكريمه: ليست الصلاة أن يقف الإنسان بجسده .. وقلبه هائم فى أودية الدنيا .. إننا بذلك قد أفقدنا للصلاة معناها ! أو قل فقدنا معنى الصلاة .. أخي وأختي فلنبدأ من جديد .. ولنتعلم الوقوف بين يدى الله تعالى.. فلنتعلم الصلاة.. قال الحسن البصري إذا قمت إلى الصلاة فقم قانتاً .. كما أمرك الله وإياك والسهو و الالتفات .. وإياك أن ينظر الله إليك .. وتنظر إلى غيره ! وتسأل الله الجنة و تعوذ به من النار .. وقلبك ساه لا تدرى ما تقول بلسانك ! من أجل ذلك أخى الكريم وأختى الكريمة .. كانت الصلاة عماد الدين و ركناً من أهم أركانه. تذكر قول النبى صلى الله عليه واله و سلم : ما من امرىء مسلم تحضره صلاة المكتوبة .. فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها .. إلا كانت كفارة لما سبق من الذنوب .. ما لم يؤت كبيرة وذلك الدهر كله ! وتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم عليك بكثرة السجود لله .. فإنك لا تسجد لله سجدة .. إلا رفعك الله بها درجة .. و حط بها عنك خطيئة .. وتذكر يا أخي وأختي قوله صلى الله عليه الله و سلم : من تطهر فى بيته .. ثم مشى إلى بيت من بيوت الله .. ليقضى فريضة من فرائض الله .. كانت خطوتاه إحداها تحط خطيئة .. والأخرى ترفع درجة ! الموضوع منقووووووووول . أتمنى الفائدة للجميع. |
1. مفهوم الصلاة لغة واصطلاحاً:
الصلاة في اللغة: الدعاء. وفي المفهوم الشرعي ومصطلح الفقهاء هي: أقوال وأفعال مخصوصة مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم . 2. أدلة مشروعيتها وفضلها: الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام، وقد ثبتت مشروعيتها بالكتاب والسنة والإجماع. 3. فضل الصلاة: قال الله تعالى: {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر } [لعنكبوت: 45] عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء؟ قالوا: لا يبقى من درنه شيء، قال: فذلك مثل الصلوات الخمس، يمحو الله بهن الخطايا ) متفق عليه. وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها، وخشوعها، وركوعها، إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤت كبيرة، وذلك الدهر كله ) رواه مسلم. 4. الحكمة من مشروعيتها: إن الصلاة من أجل الأذكار وأفضل الطاعات، وهي تعبر عن منتهى الخضوع والعبودية، فيتمثل فيها عظمة الخالق وذل المخلوق، وقد جمعت فنوناً من العبادة فهي تشتمل على التكبير والقراءة والقيام والركوع والسجود والذكر والقنوت والدعاء، فلذلك كانت الركن الثاني بعد الإيمان. والأصل في مشروعية الصلاة وكل عبادة أخرى إما القيام بشكر المنعم على ما أنعم، وإما أداء حق الطاعة والعبودية وإظهار التواضع والذلة. وقد اشتملت الصلاة على كل منهما، فمن الحكم الجليلة أن الصلاة وجبت شكراً للنعم العظيمة والتي منها: نعمة الخلق حيث كرم الله النوع الإنساني بالتصوير على أحسن صورة وأحسن تقويم، حتى لا نرى أحداً يتمنى أن يكون على غير هذه الصورة، قال تعالى: {وصوركم فأحسن صوركم } [غافر:64]. وقال أيضاً: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم } [التين:4]. ومنها: نعمة سلامة الجوارح عن الآفات، إذ بها يقدر على إقامة مصالحه، ومنها: نعمة المفاصل اللينة التي بها يقدر على استعمال جوارحه في الأحوال المختلفة، أعطاه الله ذلك كله إنعاماً محضاً من غير أن يسبق منه ما يوجب استحقاق شيء من ذلك، فأمرنا باستعمال هذه النعم في طاعة المنعم شكراً لما أنعم، إذ من شكر النعمة استعمالها في طاعة المنعم. ثم الصلاة تجمع استعمال جميع الجوارح الظاهرة من القيام والركوع والسجود والقعود ووضع اليد موضعها وحفظ العين، وكذلك الجوارح الباطنة من شغل القلب بالنية، وإشعاره بالخوف والرجاء، وإحضار الذهن والعقل والتعظيم والتبجيل، ليؤدي كل عضو شكر الإنعام به. وفي الصلاة: إظهار سمة العبودية لما فيها من القيام بين يديه تعالى وإحناء الظهر له وتعفير الوجه بالأرض والجثو على الركبتين والثناء عليه وغير ذلك. ومنها: أنها مانعة للمصلي عن ارتكاب المعاصي، لأنه إذا قام بين يدي ربه خاضعاً متذللاً مستشعراً هيبة الرب جل جلاله خائفاً تقصيره في عبادته كل يوم خمس مرات عصمه ذلك من اقتحام المعاصي، وذلك قوله تعالى: {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر } [العنكبوت:45]. ومنها: أنها جعلت مكفرة للذنوب والخطايا والزلات والتقصير، إذ العبد في أوقات ليله ونهاره لا يخلو من ارتكاب ذنب أو خطأ أو تقصير في العبادة، قال تعالى: {إن الحسنات يذهبن السيئات } [هود: 114]. صلاة الجماعة في المسجد فضل الصلاة في المسجد: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من غدا إلى المسجد أو راح، أعد الله له في الجنة نزلا كلما غدا أو راح ) متفق عليه. وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من تطهر في بيته، ثم مضى إلى بيت من بيوت الله، ليقضي فريضة من فرائض الله، كانت خطواته، إحداها تحط خطيئة، والأخرى ترفع درجة ) رواه مسلم. وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخُطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط ) رواه مسلم. وعنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه، ما لم يحدث، تقول اللهم اغفر له، اللهم ارحمه ) رواه البخاري. وعن أبي هريرة رضي الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صلاة الرجل في جماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسا وعشرين ضعفا، وذلك انه إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى المسجد، لا يخرجه إلا الصلاة، لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة، وحطت عنه بها خطيئة، فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلى عليه مادام في مصلاه، ما لم يحدث تقول اللهم صل عليه، اللهم ارحمه. ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة ) متفق عليه. وهذا لفظ البخاري. وجوب صلاة الجماعة في المسجد على كل مسلم: قال تعالى: {ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر أولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون* إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتي الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين } [التوبة: 17-18]. قال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله تعالى: "وصلاة الجماعة واجبة على الأعيان ". وهذا هو المنصوص عن أحمد وغيره، من أئمة السلف، وفقهاء الحديث، وغيرهم. وهؤلاء تنازعوا فيما إذا صلى منفردا لغير عذر، هل تصح صلاته؟ على قولين؟ الأول: لا تصح. والثاني: تصح مع الإثم. واحتجوا بالكتاب والسنة والآثار . أما الكتاب: فقوله تعالى: {وإذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك } [النساء: 102]. أنه أمرهم بصلاة الجماعة معه في صلاة الخوف. وسوغ منها مالا يجوز لغير عذر!! وقوله تعالى: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين } [البقرة:43]. وأما السنة: (أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى، فقال: يا رسول الله، ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرخص له فيصلي في بيته، فرخص له، فلما ولى دعاه فقال له: هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم، قال: فأجب ) رواه مسلم. وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (والذي نفسي بيده، لقد هممت أن آمر بحطب فيحتطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلا فيؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم ) متفق عليه. قال ابن القيم: "ولم يكن ليحـرق مرتكب صغيرة، فترك الصـلاة في الجماعة هو من الكبائر ". وأما الآثار: عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: "من سره أن يلقى الله تعالى غدا مسلما، فليحافظ على هؤلاء الصلوات، حيث ينادي بهن، فإن الله شرع لنبيكم صلى الله عليه وسلم سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلى هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتي به، يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف ". رواه مسلم. يهادى: يتكىء على غيره من شدة ضعفه. وفي رواية له قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمنا سنن الهدى، وإن من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه. حكم جحد وجوب الصلاة: 1. من جحد وجوب الصلاة فهو كافر بإجماع العلماء، لا خلاف بينهم في ذلك يستتاب فإن تاب وإلا قتل، يموت بذلك مرتداً لا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين. التحذير من ترك الصلاة أو التهاون فيها: عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُول:ُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكَ الصلاةِ ) رواه مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ أَثْقَلَ الصلاة عَلَى الْمُنَافِقِينَ صلاة الْعِشَاءِ وَصَلَاةُ الْفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَتُقَامَ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ إِلَى قَوْمٍ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ ) متفق عليه. أأشكرك أخى بحر على هذا الطرح الايمانى وتقبل منى هذه الاضافه من كتاب الصلاه...تحياتى |
الصلاة عماد الدين وركن من اركانه الخمسة قال الله تعالى: إنَّ الصَلاَةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ وللصلاة قيمة كبيرة مع الله وفوائد كثيرة علينا من الناحية الصحية والنفسية شكرا اخي بحر الاسرار على هذه النفحة الجليلة والتذكرة الكريمة في ميزانك المقبول يوم المثول ننتظر المزيد من رقيك اختكم جوهرة |
جزاك الله خيرعلى الموضوع القيم..
وتسلم الأيادي أخوي بحرالاسرار... اخوك الجوهر الصافي |
للصلاة فوائد لا تعد ولا تحصى منها العقلية والجسمية والنفسية والروحية
وبما انكم اخواني اخواتي وضحتم جوانبها الروحية والنفسية فاسمحول لي ببعض الاضافات لفوائدها الجسدية إن الكورتيزون الذي هو هرمون النشاط في جسم الإنسان يبدأ في الازدياد وبحدة مع دخول وقت صلاة الفجر، ويتلازم معه ارتفاع منسوب ضغط الدم، ولهذا يشعر الإنسان بنشاط كبير بعد صلاة الفجر بين السادسة والتاسعة صباحا، لذا نجد هذا الوقت بعد الصلاة هو وقت الجـد والتشمير للعمل وكسب الرزق، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي وابن ماجة والإمام أحمد: " اللهم بارك لأمتي في بكورها"، كذلك تكون في هذا الوقت أعلى نسبة لغاز الأوزون في الجو، ولهذا الغاز تأثير منشط للجهاز العصبي وللأعمال الذهنية والعضلية، ونجد العكس من ذلك عند وقت الضحى، فيقل إفراز الكورتيزون ويصل لحده الأدنى، فيشعر الإنسان بالإرهاق مع ضغط العمل ويكون في حاجة إلى راحة، ويكون هذا بالتقريب بعد سبع ساعات من الاستيقاظ المبكر، وهنا يدخل وقت صلاة الظهر فتؤدي دورها كأحسن ما يكون من بث الهدوء والسكينة في القلب والجسد المتعبين. وبالملاحظة الدقيقة لحركات الصلاة، وجد أنها تتميز بقدر عجيب من الانسيابية والانسجام والتعاون بين قيام وركوع وسجود وجلوس بين السجدتين، وبالقياس العلمي الدقيق للضغط الواقع على جدران الوريد الصافن عند مفصل الكعب كان الانخفاض الهائل الذي يحدث لهذا الضغط أثناء الركوع يصل للنصف تقريبا. إن أداء سبع عشرة ركعة يوميا هي فرائض الصلاة، وعدد أكثر من هذا هي النوافل لا يمكن إلا أن يجعل الإنسان ملتزما بأداء حركي جسمي لا يقل زمنه عن ساعتين يوميا، وهكذا وطيلة حياة المسلم لأنه لا يترك الصلاة أبدا فإنها تكون سببا في تقويـة عظامه وجعلها متينة سليمة، جازاك الله خيرا اخي بحر الاسرار على هذا التنوع في طرح المواضيع وهذا الاهتمام الهام وهذا الاختيار الاهم وجعله في ميزان حسناتك دمت في خير كوثر 56 |
تساعد الصلاة الخاشعة على تهدئة النفس وإزالة التوتر لأسباب كثيرة، أهمها شعور الإنسان بضآلته وبالتالي ضآلة كل مشكلاته أمام قدرة وعظمة الخالق المدبر لهذا الكون الفسيح، فيخرج المسلم من صلاته وقد ألقى كل ما في جعبته من مشكلات وهموم، وترك علاجها وتصريفها إلى الرب الرحيم، وكذلك تؤدي الصلاة إلى إزالة التوتر بسبب عملية تغيير الحركة المستمر فيها، ومن المعلوم أن هذا التغيير الحركي يحدث استرخاء فسيولوجيا هاما في الجسم، وقد أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم أي مسلم تنتابه حالة من الغضب، كما ثبت علميا أن للصلاة تأثيرا مباشرا على الجهاز العصبي، إذ أنها تهدئ من ثورته وتحافظ على اتزانه، كما تعتبر علاجا ناجعا للأرق الناتج عن الاضطراب العصبي. قال تعالى: [ واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين] (البقرة 45) للصلاة الفضل الأكبر في تفريج هموم النفس، وتفريح القلب وتقويته، وفي شرح الصدر لما فيها من اتصال القلب بالله عز وجل، فهي خير الأعمال كما قال صـلى الله عليه وسلم فيما رواه ابن ماجة والحاكم عن ثوبان رضي الله عنه " واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة " وللوقوف بين يدي الله في الصلاة أسرار عظيمة في جلب الصحة والعافية، قال جل وعلا [ إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون ] (العنكبوت 45) ، والصلاة هي الشفاء الأكيد للنفس، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا حزن من أمر فزع إلى الصلاة، كما أنها علاج فعال للجسم أيضا، فقد روى ابن ماجة من حديث مجاهد عن أبي هريرة قال: " رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا نائم أشكو من وجع بطني، فقال لي: يا أبا هريرة، أيوجعك بطنك ؟ قلت: نعم يا رسول الله، قال: قم فصل، فإن في الصلاة شفاء" إن الصلاة عملية حيوية ترتفع بأداء وظائف الإنسان النفسية والبدنية إلى أعلى مرتبة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه أحمد: " إنما مثل الصلاة كمثل نهر عذب غمر بباب أحدكم يقتحم فيه كل يوم خمس مرات فهل يبقى من درنه شيء؟.. الحديث"، فالصلاة بحق نموذج نوراني يؤكد عظمة المنهج القرآني لهذا الدين شكرا لك اخي بحر الاسرار على هذه النفحة الايمانية الطيبة و التذكرة الكريمة. جعلها الله في ميزان حسناتك ننتظر منك المزيد من التميز اختكم نسمة المروج |
| الساعة الآن: 02:48 PM |
Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات المروج المشرقة