![]() |
يعيش يتيما مع ابويه !!!!!
![]() اليتم وبعض القصص كانت جارة لي في طفولتي، كانت أصغر مني بثلاث سنوات، كنا كثيرا ما نلعب معا، وكانت تقضي معظم وقتها في بيتنا، كنت أشعر أنها واحدة من أخواتي من فرط اهتمام أبي وأمي بها.. فكان أبي لا ينسى أن يشتري لها فستان العيد معنا، وكذلك الهدايا المتنوعة، وأهم من هذا كله "عروسة المولد"، فقد جاءت تبكي ذات يوم وتقول: (سعاد بتغيظني بعروسة المولد)، فأخذ أبي يربت على كتفها، وأخذها واشترى لها "عروسة المولد"، ولم نكن ندري وقتها سبب اهتمام أبي الزائد عن الحد بها. ولما رأيت "عروسة المولد" التي اشتراها لها أبي أجمل من "عروستي" زاد غيظي.. وفكرت في حيلة ماكرة، قلت لها: ما رأيك لو نتبادل العرائس، ولكنها رفضت، ففكرت في حيلة أكثر مكرًا، قلت لها: العروسة جميلة ولكنها تحتاج إلى حمام ماء، لتكون أكثر جمالا.. أعجبت الصغيرة بفكرتي جدا، وأخذت تغسل العروسة المصنوعة من الحلوى في الماء، والنتيجة طبعا معروفة.. وعندما عاد أبي حكت له ما حدث وهي تبكي، فأخذها واشترى لها "عروسة" أخرى، وعلم ما يدور في نفسي من مشاعر، فأخذني إلى حجرته، وشرح لي سبب اهتمامه بجارتنا الصغيرة، وتعلمت منه وقتها فضل العطف على اليتيم وحسن معاملته، ومنذ ذلك اليوم أصبحت أكثر حرصا على تلك الصغيرة من أبي.. الجنة هي الثمن ! وكيف لا نعطف على اليتامى، إذا كان الثمن هو الجنة، ليس هذا فحسب، بل مرافقة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة، فعن سَهْلٍ - رضي الله عنه - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ في الْجَنَّةِ هَكَذَا". وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى، وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئاً. رواه البخاري. وقد حض صلى الله عليه وسلم على الإنفاق على اليتامى، فعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ -رضي الله عنها- قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أليَّ أَجْرٌ أَنْ أُنْفِقَ عَلَى بَنِي أَبِي سَلَمَةَ إِنَّمَا هُمْ بَنِيَّ، فَقَالَ: "أَنْفِقي عَلَيْهِمْ، فَلَكِ أَجْرُ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ" . رواه البخاري. أما إذا كان اليتيم من الأقارب، فيصبح الثواب ثوابين، والأجر أجرين.. فلو تكفل أغنياء كل عائلة بفقرائها واليتامى فيها، لما اشتكى أحدٌ من الفقر والحاجة، فما أعظم الإسلام، إنه دين الألفة والمحبة والتواصل والصلة بين الأرحام. فعَنْ زَيْنَبَ امْرَأَة عَبْدِ اللَّهِ -رضي الله عنهما- أنها قالت: "كُنْتُ في الْمَسْجِدِ فَرَأَيْتُ النبي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ". وَكَانَتْ زَيْنَبُ تُنْفِقُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ وَأَيْتَامٍ في حِجْرِهَا، قَالَ: فَقَالَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ سَلْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَيَجْزِئ عَنِّي أَنْ أُنْفِقَ عَلَيْكَ وَعَلَى أَيْتَامِي في حجري مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ سَلِي أَنْتِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فَانْطَلَقْتُ إِلَى النبي صلى الله عليه وسلم، فَوَجَدْتُ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى الْبَابِ، حَاجَتُهَا مِثْلُ حاجتي، فَمَرَّ عَلَيْنَا بِلاَلٌ فَقُلْنَا سَلِ النبي صلى الله عليه وسلم أَيَجْزِئ عَنِّى أَنْ أُنْفِقَ عَلَى زوجي وَأَيْتَامٍ لي في حجري، وَقُلْنَا لاَ تُخْبِرْ بِنَا. فَدَخَلَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ "مَنْ هُمَا". قَالَ زَيْنَبُ قَالَ "أي الزَّيَانِبِ" . قَالَ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ "نَعَمْ لَهَا أَجْرَانِ أَجْرُ الْقَرَابَةِ وَأَجْرُ الصَّدَقَة" رواه البخاري. وليس الإنفاق وبذل المال للأيتام هو السبيل الوحيد لمرافقة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة، بل قد تكون البسمة الرقيقة والكلمة الحلوة، أو اللمسة الحانية، أو التوجيه النافع، أو غيرها الكثير من الوسائل التي لا تنتهي، فعن أبي أمامة -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ مَسَحَ رَأْسَ يَتِيمٍ لَمْ يَمْسَحْهُ إِلاَّ لِلَّهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ مَرَّتْ عَلَيْهَا يَدُهُ حَسَنَاتٌ وَمَنْ أَحْسَنَ إِلَى يَتِيمَةٍ أَوْ يَتِيمٍ عِنْدَهُ كُنْتُ أَنَا وَهُوَ في الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ، وَفَرَّقَ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى" رواه أحمد. والآن.. نعود ثانية للصغيرة، والتي أصبحت الآن أما لثلاثة أولاد، تقابلت معها منذ شهورٍ قليلة، قالت لي في حفاوة : لم أشعر يوما أني يتيمة، بل كنت أشعر أن الأطفال كلهم لهم أبٌ واحد وأمٌ واحدة أما أنا فكان كل الآباء أبي، وكل الأمهات أمي، كنا أسرة كبيرة، كان التآلف والتآخي ينشر عبيره على شوارع قريتنا، والطيبة والمحبة شجرة كبيرة تظلنا، وتحنو علينا إذا اشتدت علينا الحياة. كنت أشعر دائما أن قلوب أهل القرية مساكن شعبية، يأوي إليها كل ضعيف ومحتاج، كانت بيوتهم ملاذًا لكل يتيم، وكم أتذكر الآن تلك الأيام الجميلة متمنية أن نرى في مجتمعنا المعاصر مثل هذه النماذج الطيبة، وتلك المشاعر الفياضة، التي تعطي لحياتنا معاني جميلة. يتيم يعيش مع أبويه!! على الوجه الآخر كانت لي زميلة في الجامعة، تعرفت عليها وأصبحنا صديقتين حميمتين، وفي يوم من الأيام كنا نزور أحد ملاجئ الأيتام، وبعد أن انتهينا، وفي طريق عودتنا، رأيت عيني صديقتي مغرورقة بالدموع، حاولت التخفيف عنها، وقلت لها: أرجو ألا تتأثري هكذا، فهذه أقدارهم، ويكفيهم شرفا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتيما، فإذا بصديقتي يرتفع صوتها بالبكاء بشكل هستيري.. حاولت تهدئتها، وجلست إليها؛ لأعرف ما بها. وبعد صمت طويل قالت صديقتي: أنا أشعر باليتم، مع أن أبي وأمي ما زالا على قيد الحياة، لقد سافرا إلى إحدى الدول للعمل هناك، ولا نراهم إلا كل عام أياما معدودة، وقد عهدا بتربيتنا إلى مربية. ثم قالت وعيناها تدمعان: كم كنت أشتاق خلال العشرين سنة الماضية إلى حضن أمي، وإلى لمسة حانية من أبي، كنت أحتاج إلى توجيههم ونصحهم، كنت أحتاج أن أشعر أن لي أبا وأما وليس ممولان، وعندما كنت أشارك في حفلات المدرسة كنت أتمنى أن يحضرا ليشاركاني كما كان يفعل باقي الآباء، لقد كرهت حياتي بسببهم، ثم أكملت قائلة: إذا كان اليتم هو فقد الأبوين أو أحدهما، فأعتقد والله أن اليتم الأصعب هو من شعر باليتم مثلي ووالدي على قيد الحياة!!. عن اسلام اون لاين اختكم جوهرة |
مشكورة اختي جوهرة على هذا العرض والققص الرائعة والمعبرة عن اليتيم تسلم الايادي بارك الله فيك تقبلي مروري اختكم مرجانة |
موضوع رائع ونشاط مميز بقصص مهمة عن اليتيم شكرا اختي جوهرة على اختيارك الجميل تحياتي / سلمى |
شكرا اختي جوهرة على هذا العرض القيم والاختيار المميز لهذه القصص المعبرة عن اليتم فمزيدا من تواصلك اختكم فاطمة الزهراء |
ما شاء الله عليك اختي جوهرة عن هذه القصص الرائعة والمعبرة عن اليتيم يعطيك العافية على هذا الاختيار الموفق تسلم ايدك ما قصرت ![]() لؤلؤة |
يعطيك العافيه اختي جوهرة على هذا العرض القيم والقصص الطيبة عن اليتيم ما اصعب ان يكون الانسان يتيما في حضور ابويه شكرا على هذا الاختيار القيم تسلم على الـــطرح الرائع لاتحرمنا من جديدك اخوكم فارس الشرق |
ما شاء الله اختي جوهرة على هذا العرض القيم والقصص المعبرة عن هموم اليتيم شكرا على هذا العرض الجميل دائما تتقنين الاختيار مزيدا من تقديمك لكل جديد فيحاء |
يعطيك العافيه أختي جوهرة موضوع جميل وعصص تتضمن واقع اليتيم موفقة بإذن الله لك مني أجمل تحية سجلت هنا : شيماء |
موضوع رووووووعة بهذه القصص القيمة فاليتيم انسان له الحق ان يعيش يسلمو على الموضوع القيم شكرا اختي جوهرة على اختياركـ بنت الشاطئ |
اختي الكريمة جوهرة شكرا على هذا الموضوع القيم والاختيار الجميل قصص معبرة عن حياة اليتيم وما يعاني تحياتي يوسف تميم |
قصص رائعة ومعبرة عن اليتم واحساسه المؤلم شكرا اختي جوهرة على هذا العرض والنصائح القيمة ننتظر منك المزيد نووور القمر |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سلمت يداك على الموضوع الرائع والطرح الشيق والاختيار الموفق الذي عودتينا إياه... مزيدا من التألق ... محسن |
هذه قصصة هادفة عن اليتم وحال اليتيم والنصائح للاهتمام به اختيارك موفق اختي جوهرة حفظك الله و بارك لنا فيك خالص الود والتقدير زرقاء اليمامة |
| الساعة الآن: 11:23 PM |
Powered by vBulletin® Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات المروج المشرقة