|
مـشـرفـة
|
رسالة لم تُرسَلْ
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
ليلتي الأخيرة .. ووداع اخير اجلس قرب نافذتي المكسورة , تطل على حديقة قد عشقت الشمس , لكنها فضلت الانتحار من شدة العشق !
مكتنفة الوجوم والصمت , متقمصة شخصية العاشقين , نسمات الخريف تداعب خصلات شعري , أفكاري مشتتة , باتت الاحزان عندي , وانطلقت روحي تبحث في قاع المحيط وفوق التلال والروابي عن حبيب أذاقني لذة الحب وغاب فعذبني وعوده السرابية .
ظلمة موحشة ورائحة الغبار تخالج ثغرات انفي , الا ذلك اللحن الفيروزي الذي أغتال الصمت والظلمة !
الفجر يمزق خيوط الظلام , حان وقت رحيلي .
جمعت أوراقي تعودت الكتابة دائماً , لكن على الانقاض , ما زالت كتاباتي وأشعاري تدوي في الوعور .
حملت حقيبة سفري , ونظرت نظرتي الأخيرة الى غرفة بائسة وحديقة قد عشقت الشمس يوما , واطلقت زفرة لم .. اعرف كنة مغزاها أهيَ زفرة ألم أم ارتياح ؟؟
لا أدري , طرقت الباب خلفي الى الأبد .
انتحار قلب .. صرخات في داخلي .. تشتتْ أفكاري يرهقني .
راحلة عن موطن حبي , عن سعادتي , راحلة بوجه أصفر وبقلب قد اضناه الشوق .
سرت وحدي على ارصفة الطرقات , لا شيئ سوى قطرات الخريف تبلل أوراقي , خطواتي تدق الارض كأني اعلن عن وجودي , وعيوني تمزق المسافات , تبحث عن لا شيئ بين قاذورات الزمن .
رحلت بعيداً عن نظرات عينيك وعن همسات قلبك , رحلت رغم كل هذا العشق , عرفت بأن حبك قد انتهى وان الليالي أضحت سراباً , اهرب انا وحلمي الى ابعد مكان , لقد وجدت نفسي لعبة محطمة , وصلت صومعتي , ارتميت على أول كرسي وجدته , في نفسي ميل للبكاء , وبكيت ..
استدعيتك بدموعي وعيوني الى لحظة حب ضائعة , وابكي متمنية ان أطير أليك , وابكي لك معترفة بحب أزلي سرمدي , لكني رحلت لاني غائبة عن قلبك , مهملة في ذاكرتك .
وداهمتني الذكرى , ذكرى حبنا الاول داخل هذا الكوخ , مسحت عن جدرانها غبار النسيان لاتعطر بها , سنوات وصل عشناها معا , داخل هذا الكوخ , معبدنا الاول ,دع ذلك الضمير الحي يتذكر , انزع عنك معطف التكبر والغرور , وتذكر ذلك الحدث التافه الذي شدني الى عالم الاحلام , وسخر مني , ذكرى حبنا الاول قصة مكتوبة في داخلي , ختمت بأنات جريح , دمعة شمع ساخنة تسيل فوق لبذكرى , لم يبق منها غير صدى , صدى حب قديم !
الملم شتات أفكاري , اجمع حطام نفسي لاكتب لك هذا , والشمس وراء البحار تنير بلاداً يعيدة وتفضح عاشقا مستترا .
اكتب لك وشيئ كالمطر المنهمر وراء الباب يبلل اوراقي , لكن على الانقاض ما زالت كتاباتي , على الانقاض تداعبها نسمات الخريف .
بقلمي ضياء 28.4.2008
|