[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
" أيها الناس كلكم لآدم وآدم من تراب " يمر بك منتفخ الأوداج مصعر الخد مائل الصدع إذا حادثك حادثك بأنفه واذا جالسك
جانبك فى الجلسة كأن الله حين خلقه ميزه عن خلقه او حين سواه اختصه بزائدفضله ..
أيها المتكبر " انك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا " فهذا سيد الخلق صلوات الله عليه يقول لعمه العباس :
" انهاك عن الشرك بالله " والكبر فان الله يحتجب منهما " ..
وحكى ان مطرف بن عبد الله نظر الى المهلب بن ابى صفرة وعليه حلة يسحبها ويمشى الخيلاء فقال يا ابا عبد الله ما هذه
المشية التى يبغضها الله ورسوله فقال المهلب : أما تعرفنى ؟ فقال مطرف : بل اعرفك " أولك نطفة مذرة وآخرك جيفة قذرة
وحشوك فيما بين ذلك بول وعذرة " وعلماء النفس يفسرون ذلك بأن المتكبر يشعر بنقص فى ناحية من نواحى نفسه " مركب
النقص " فيتعالى على الناس حتى لا يفتضح أمره بينهم وهو بهذا العمل - لا يدرى - أنه قد أشعرهم بنقص نفسه وأوقفهم على سر تكبره . إليك أيها المتكبر يا صاحب النفس المريضة والشخصية الناقصة أهدى هذين الموقفين الكريمين ..
أتى برجل إلى النبى صلى الله عليه وسلم فأخذت الرجل رعدة شديدة فقال له الرسول صلوات الله عليه " هون عليك .. فانما
أنا ابن امرأة كانت تأكل القديد .. "
وصعد عمر - أمير المؤمنين - المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : " أيها الناس لقد رأيتنى أرعى على خالات لى من بنى
مخزوم فيقبضن لى القبضة من التمر والزبيب فاظل اليوم وأى يوم " فقال له عبد الرحمن بن عوف " والله يا أمير المؤمنين
ما زدت على أن قصرت بنفسك فقال عمر " ويحك يا بن عوف إنى خلوت فحدثتنى نفسى فقالت : أنت أمير المؤمنين فمن ذا
أفضل منك فأردت أن أعرفها نفسها "
هكذا كانت الحياة أيام الرسول صلى الله عليه وسلم فهل نحن فاعلون كما كانوا هم يفعلون ؟ أرجو من الله أن يهدينا الى
الطريق المستقيم طريق الهدى والهداية والمحبة فى الله ..
وشكرا والى لقاء ... سيف