وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي يوم الأحد الماضي على صفقة تبادل الأسرى مع حزب الله اللبناني ، بعد أن أوصى رئيس الوزراء إيهود أولمرت خلال جلسة الحكومة الأسبوعية بالتصديق على الصفقة التي طالب الموساد وجهاز المخابرات العامة برفضها.
في غضون ذلك تظاهر ذوو الجندين الإسرائيليين الأسيران لدى حزب الله أمام مقر رئاسة الوزراء، مطالبين بمصادقة فورية على الصفقة .
أولمرت تراجع عن إعطاء الضوء الأخضر لعملية تبادل الأسرى
وتوقعت مصادر في الحكومة أن يصادق مجلس الوزراء على صفقة التبادل مع حزب الله، بعد أن يستمع المجلس إلى تقارير من مسئولي الدوائر الأمنية ثم يتم التصويت على الصفقة التي تشمل إعادة الجنديين الأسيرين لدى حزب الله.
في هذه الأثناء، ذكر موقع صحيفة "يديعوت احرنوت" العبرية أن 18 وزيرا إسرائيليا من بين 25 وزيرا، سيوافقون علي الصفقة الأمر الذي سيمنحهم أغلبية الأصوات للمصادقة علي الصفقه.
وأوضحت الصحيفة، أن جلسة الحكومة يحضرها كل من رئيس الوزراء إيهود أولمرت ووزير الحرب ايهود باراك وقائد هيئة الأركان العسكرية غابي اشكنازي ورئيس الموساد مئير دغان ورئيس الشاباك يوفال ديسكن فضلا عن 25 وزيرا إسرائيليا .
وحسب المصادر الإسرائيلية فان الثمن الذي ستدفعه إسرائيل سيكون باهظا ولكنه لن يعرقل الصفقة وحسب المصادر فإن المشكلة التي ستغلب علي جلسة الحكومة هو مطالبة حزب الله، ليس فقط الإفراج عن سمير القنطار وأسرى لبنانيون بل مطلب حزب الله بالإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين.
عائلة سمير القنطار تنتظر رجوعه
وأوضحت المصادر أنه وبعد مصادقة الحكومة على الصفقة سيتوجه المسئول عن ملف الأسرى الإسرائيليين في مكتب رئيس الوزراء عوفر ديكل للالتقاء بالوسيط الألماني لتسليمه موافقة إسرائيل علي صفقة التبادل. وأضافت، في حالة قبول حزب الله بالصفقة فإن الطرفين الإسرائيلي وحزب الله سيبدأن في إدخال الصفقة لحيز التنفيذ.
يذكر أن حزب الله قام بعلمية جرئية عبر الحدود الإسرائيلية اللبنانية في يوليو/تموز 2006 تمكن خلالها مقاتلوه من قتل عدد من الجنود الإسرائيليين بينما اقتاد الجنديين الإسرائيليين موضوع الصفقة إلى داخل الأراضي.
صور للأسرى الإسرائيليين لدى حزب الله وحركة حماس
وردت اسرائيلي على العملية بشن حرب واسعة ضد حزب الله استمرت 34 يوما أسفرت عن مقتل أكثر من ألف مدني لبناني والحاق دمار واسع بالبنى التحتية في لبنان. وتدورالصفقة حول تبادل الجنديين الإسرائيليين ايهود جولدفاسر والداد ريجيف بعدد من السجناء اللبنانيين في السجون الإسرائيلية وعلى رأسهم سمير القنطار المحكوم بالسجن مدى الحياة منذ عام 1979.