كم نحن بحاجة لإعادة النظر في الكثير من شؤوننا وأحوالنا سواء على مستوى الفرد أو الجماعة.
إن النفس تفترض عند سماع كلمة إعادة النظر أنها أخطأت لذا هي بحاجة لإعادة النظر، لكن الحقيقة أننا بحاجة لإعادة النظر سواءً أخفقنا أم نجحنا، فالنفس البشرية يعتريها النسيان والضعف والفتور.
لقد أقسم الله عز وجل بالنفس اللوامة،
فقال سبحانه:
{وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ} (القيامة:2)، قَالَ الْحَسَن: "هِيَ وَاَللَّه نَفْس الْمُؤْمِن, مَا يُرَى الْمُؤْمِن الا يَلُوم نَفْسَهُ: مَا أَرَدْت بِكَلامِي؟ مَا أَرَدْت بِأَكْلِي؟ مَا أَرَدْت بِحَدِيثِ نَفْسِي؟ وَالْفَاجِر لا يُحَاسِب نَفْسَهُ. وَقَالَ مُجَاهِد: هِيَ الَّتِي تَلُوم عَلَى مَا فَاتَ وَتَنْدَم, فَتَلُوم نَفْسَهَا عَلَى الشَّرّ لِمَ فَعَلَتْهُ, وَعَلَى الْخَيْر لِمَ لاتَسْتَكْثِر مِنْهُ".
ولكن لوم النفس ومحاسبتها قد يضيع ويضمر مع غمرة الأشغال اليومية والأعمال الروتينية، وها نحن في بداية سنة هجرية جديدة وهي فرصة لإعادة النظر في الكثير من ممارساتنا وعاداتنا وعلاقاتنا وأعمالنا ونفوسنا.
فرصة لإعادة النظر في انقطاعنا عن القرآن الكريم وهجراننا له تدبرا وفهماً وقراءة وعملاً.
فرصة لإعادة النظر في صلتنا للأرحام والأقارب والجيران.
فرصة لإعادة النظر في أموالنا، وهل هي من كسب حلال أم غير ذلك؟
فرصة لإعادة النظر في اهتمامنا ببيوتنا بأسرتنا وأبنائنا وإخواننا.
فرصة لإعادة النظر في تفاعلنا مع قضايا المسلمين المستضعفين.
فرصة لإعادة النظر في إتقان أعمالنا وكفاية إنتاجنا فنستغني عما يخضعنا لهيمنة أعد%