نَوّلُ الأَحزانِ
...................
جئت لدنيايَ رغمّاً عني
فلو عرفتُ خاتمتي ما كنت بدأت
زمان ضاع فيه الحق
ماتت ضمائر البشر
وكسا الشرّ قلوب الطغاة
لو عرفتُ بأن الزهور تتحول
أشواكاً
فما كنت سُحِرت
حاولت الوصول للحقّ لكني
فشلت
بحثت في دواوين الكلام
فعجزت
للعرّافات والحسابات لجأت
فضاعت المعاني في قاع الفناجين
ومعها ضِعتُ
رفعتُ راية الإستسلام بدماء
الوريد
ليتني لدنيايَ ما أتيت
يا أيوب بدربكَ الشاق مراراً
مشيت
سُدَّتْ دروب عمري وعلى
شبابي بكيت
فلو كنت أعرف خاتمتي ما كنت
بدأت .
حوافرُ خيلي أفكاري
تدق طرقات قلبي
والغربة إزميل يحفر
في جدران الذاكرة
وأنياب البرد القارس
تنهش في جسد الوحدة
فأُحيك ُ من قصتنا
ثوباً على نَوّلُ الأَحزانِ
وأنقش حبكَ وشماً
على شرفات روحي
فتضيقُ بي الدنيا
أمّا صبري فيتسع
ليعدّ ثواني البعاد
منتظراً اللقاء .
فاصلة ..قاتمة ..
..الحزن كما يقال هو وجه الشفافية الحقيقي
ولولا الحزن لأصبحنا بلا حس وبلا جمال
ولغربة ذاتك التي استشفها في كل حروفك أكبر الإثر
أعذر حرفي فهو يقرأ أحياناً وعلى إستحياء الحرف والشخصية..
صعبٌ في قاموس أنثى
أن يكون الرجلُ بريئاً
لكن أنا إختلاف الإختلاف
لا تستغربون
فقد أكون طفلةً عفويةً تلبس ثوب الكبار
أنهكني الرحيل
وأتعبتني العواطف وأوجاعٌ سببّها زمن لايرحم
أعي هرطقة الحُبّ في زمن اللا حُب .
10.4.01 ضياء
في هذا المساء
دموعي المتحدثة إثرَ نولُ الإحزانِ