[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
أجد المسلمين اليوم يشركون مع الله كثيرا من خلقه .. مما يلحق الاسلام معه كثير من المضار والتشويه لقداسته .. فهؤلاء الاولياء والصالحون رضى الله عنهم يحج الناس إليهم فى أيام موالدهم ويقدمون بين يدى أضرحتهم النذور والقرابين ظانين أنهم قادرون على كل شىء فيطلبون منهم التوسط لجلب الخير لهم أو دفع الضرر عنهم .. كأن الله سلطان من سلاطين الدنيا الغاشمين يتقرب إليه الناس بذوى الجاه عنده وأمل الزلفى لديه .. أليس هذا مطابقا لما كان يقوله كفار قريش ( ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) [الزمر:3]... ( هؤلاء شفعاؤنا عند الله) [يونس: 18]..وليس كلام أحد حجة علينا فى الدين إلا كلام الله وسنة رسوله . فالله تعالى يقول ( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ) (الشورى:21 ) .
فالعامة من الناس حين عجزوا عن فهم نصوص الكتاب وتفسيره ركنوا فى حياتهم العامة إلى أساليب خرافية .. فالزرع فى الحقول ينموويترعرع برضى الولى ويخيب ويحترق لغضبه والبقرة تحيا إذا نذرت للسيد البدوى وتموت ويجف ضرعها إذا لم ينذرها صاحبها وهكذا فى الامراض والعلل والفقر والغنى .. كلها لا ترجع إلى قوانين الله الطبيعية وإنما ترجع إلى غضب الارواح أو رضاها !!.
إن مثل هذه النفوس التى تخضع وتذل للحجر والخشب والقبور لا تستطيع أن تقف أمام الولاة الظالمين والاغنياء الباغين لذلك فقد ذلوا للحكام والطغاة تماما كما وقفوا أذلاء بين يدى الحجر والخشب والقبور .. لقد أحسنت هذه القبور جدا إلى الاستعمار والطغيان حينما استعمرت عقول جماهير السذج والبسطاء ومازال كل قرن يمر تزداد النفوس استكانة حتى وصلت الحال بالأمة الاسلامية إلى فقد سيادتها وتقييد حريتها وانهيار عزتها .. وسبيل العزة الحقة والسيادة الكاملة هو التوحيد الصحيح واتصال العبد بربه من غير وساطة لأنه أقرب إليه من حبل الوريد فمن كان يريد التقرب إلى الله حقا فليصلى على الحبيب يقول الرسول صلى الله عليه وسلم " من صلى على صلاة صلى الله عليه بها عشرا " رواه مسلم
وعن ابن مسعود رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " أولى الناس بى يوم القيامة أكثرهم على صلاة "رواه الترمذى .