الكتابة وعصر الانترنت
افكار الانسان فى الكتابة
تفكير البشر هدى الى التعبير بحفر او نقوش كى تعبر عن لغة يفهما العقل
ويدركها الوجدان حينما لم تجد أصابعه من خيار سوى اللجوء إلى الشجر والتراب
حتى تعبر عما يجول في خواطر النفس وتدون ما تفكر به خلايا العقل
على الأرض ثم أعطى الإنسان عقله فرصة التفكير والتدبر حتى يساعده
في مهمة الكتابة وفعلا نجحت المهمة، وساهم العقل عبر محراب التاريخ
في إرشاده نحو اكتشاف العديد من الأدوات التي طورت طريقة التدوين من الكتابة
على الطين إلى تهذيب الحجر والنقش عليه ثم اختراع الأحبار واعتمادها في
تسجيل الأفكار على الأوراق وظهرت هذه الكتابة في صورة الكتاب الذي أصبح
آنذاك أداة للتواصل الحضاري والثقافي والفكري وبقيت الكلمة المكتوبة بخط اليد
آلاف السنين وظل الإنسان لقرون طويلة حبيس الحبر والورق، حتى انبهر العالم
باختراع مذهل ( الطابعة ) التي أحدثت الفرق ومهدت الطريق باتجاه ثورة في
مجال الطباعة والنشر، فظهرت كمية هائلة من المجلات والصحف والجرائد الورقية
واوصل العقل في نهاية المطاف إلى الكمبيوتر والانترنت والاقراص المدمجة ليجبر
بذلك القلم على التنازل عن دوره الرئيس وأعطاء الأنامل فرصة للراحة من مشقة
الكتابة والسهر على الورق. كل هذا التقدم تتناوله أوساط الكتاب والمثقفين
منذ فترة بمزيد من النقاشات والحوارات مما أسفر عن بروز فريقين على ساحة
الكتابة وهما أولا: كتاب القصة على الورق لتأليف الكتاب والمقالة
ثانيا: هناك في المقابل الفريق الصاعد ( الدجتال ) أصحاب الكتابة الرقمية
الإلكترونية الذين يستخدمون مستلزمات التقنية الحديثة في تقديم شكل
جديد للكتابة مما جعل الساحة تشهد سيجال ومعارك بين الورقيون والرقميون
لان كل طرف له أسبابه ومبرراته فالورقيون يؤكدون إن اجمل ما تقدمه الكتابة
الورقية للقارئ ( الكتاب ) الذي يؤدي إلى نشوء علاقة عاطفية ومعنوية قوية
بينه وبين المتصفح بينما يرون إن للكتابة الإلكترونية سلبيات عدة منها الضعف
الذي يشمل صياغة المواضيع وعدم المصداقية لان الكاتب ليس متخصص
وصعوبة الادارة في الأشراف على تلك المواضيع للكشف عن مصداقياتها
او نقلها الى المنتدى كما حدث فى موضوع البقرة الصفراء فى احدى المنتديات
أما الرقميون يتوقعون اختفاء الكتابة الورقية و يعتبرون شبكة الانترنت هي المصدر
الرئيس للمعلومة والخبر ويعززون دعمهم لدور ومستقبل الكتابة الرقمية
بإظهار حسناتها الكثيرة ومن ضمنها تناول المواضيع المحظورة في الكتابة
الورقية وامتلاك ميزات السرعةالفائقة وإمكانية تصحيح العبارات والكلمات
مباشرة خلال دقائق ووجود النص المترابط والنص المتشعب في مختلف المواقع
أيضا في الكتابة الإلكترونية تتوافر تقنيات إضافة الصوت والصورة المتحركة مع النص
الأدبي، مما يحفز القارئ للإطلاع والتصفح وهذا يعد أمرا صعبا في الكتابة الورقية
|