موضوع يدهش..2
موضوع يدهش ....2
يجب أن لا ننسى و نتذكر جيدا أن تصوراتنا لا تأتى لنا من المجرد، وإنما تأتي من دراسة التاريخ.
بعد الحرب العالمية الثانية و مع زخم حركة التحرير العربية، الذي تزامن مع تزوير الكيان الصهيوني و زرعه في وسط الأمة العربية ، ليفرق بين شطريها، وتتمكن شظاياه من الانتشار السرطاني ، لتصيب أي بقعة من ارض العرب و تثخنها بالجراح ، قامت ثورة علمانية تبغي التقدم والنهضة متحدية ذلك الزيف المدعو اسرائيل.
ثم قامت تلك الثورة بمد بقية الأقطار بالسلاح والتوعية و بالحث المستمر على طرد الاستعمار ، والتخلف والتخمر في فكر عقيق مدسوس بالكثير من الزيف النقي.
توالى حصول الأقطار العربية على استقلالها وطرد مستعمريها، مما شجع وحفز و مد الكثير من الدول المستعمرة - المجاورة و في كافة أقطار العالم - على التمثل بالدول العربية و ثابرت على مكافحة مستعمريها و تخلصَ اغلبها من الاستعمار.
.....
لقد تركت السماء لنا شئون دنيانا؛ و حريتنا في وضع دستورنا؛ و قوانيننا التي تناسبنا لنحكم مجتمعنا ؛ لأنها تعلم أن المجتمع دائم التطور دائب التغير، كما النص ثابت و المصلحة متغيرة
....
بدأت بشائر نهضة لتغيير الإنسان،، في منطقتنا العربية بكافة أعراقها و معتقداتها، حركة مشرئبة لطرد التخلف و تنقية الموروث من المدسوس ، زاد تحرر الأنثى، نزعت الملاية، و اليشمك ، وأي رداء إضافي يعيق من حرية حركتها وتقدمها لأعلى المناصب في شموخ سجل الكثير من النقاط لصالح تميزها. اقتحم الذكور كافة المجالات التي كانت محذوره عليهم، و كان الغرب يعتقد أنه ضمنها لصالح ذكوره و إناثه فقط. كانت الأمة في أغلبها تعاني من ذات اليد ، لكنها غنية بإرادتها و بإيمانها وسعيدة بما تراه من تحرر و تقدم فكري و مادي يـُنتج من عرق أبنائها و بناتها، و كانت الأمة ترى بوضوح كاف ، مصاعب و طول الطريق المغمور بالمعوقات، لكن إيمانها الصحيح ، وثقتها في صواب توجهاتها ، و تحررها من الخوف والهوس، كل ذلك كان يضع الابتسامة على وجوه أبنائها ، و يـُبث من عيونهم سعادتهم بالتفاؤل المطمـَئـِن و المطـَمـْـئن الواثق.
........
دبر لهذه الثورة العربية المشرئبة للنهضة والتقدم والسعي الحثيث للتمدن، دبر لها بتأني و تعقل هادئ معوق كبير أطلق عليه النكسة. علاَّ هذه الأمة التي تحدت اسرائيل و من وراء اسرائيل، تخنع و تستكين، لكن أمة عريقة بتاريخها و تراثها و إيمانها و آمالها ، لم تستكن و لم توقف الكفاح بجميع السبل الممكنة، السياسية الباردة و النيرانيه الملتهبة أيضا.
اعرف أن مصطلحاتي في هنا تفوح بالقـِدم الذي اصبح يدعو للاشمئزاز، لكنني هنا أتكلم بمصطلحات ذلك العصر الذي مازالت ساكنة في منشوراته وكتبه و تراثه .
....
وماذا أيضا ؟؟
يتبع...3
...........
|