بينما تتقلص نسب المدخنين في الغرب تتزايد في الشرق ولم تسلم حواء من هذه الظاهرة الخطيرة فقد تحولت اليوم إلى مدخنة للشيشة بل أن الاحصائيات تؤكد أن أرقام المدخنات للشيشة في تزايد .. حتى سنوات قليلة كان 3% من اجمالي مدخني الشيشة من النساء .. اليوم أكثر من 20% من مدخني الشيشة من الفتيات .
حكاية حواء والشيشة كانت وراء هذا التحقيق .
ان استثمار مكاسب العولمة .. جعلت بعض أصحاب المال يغزون الأسواق بمقاهي خمس وبعضها يعد مكان مناسب لاستقبال المرأة مدخنة الشيشة .
وحكاية حواء والشيشة تعتبر وافدة على قيم المجتمع العربي .. فقد كانت في الأمس القريب لا تدخن الشيشة سوى النسوة اللاتي يعملن في مهن لا يعمل فيها سوى الرجال مثل معلمة المذبح وبائعات الفاكهة اللاتي فرضت عليهن الظروف العمل في هذه المهنة .
أما رواد مقاهي الشيشة اليوم فهن فتيات في سن المراهقة .. من أسر عريقة وقد ساعدت المقاهي والكافي شوب التي انتشرت كثيرا في المراكز التجارية بالقاهرة في استقطاب العديد من الفتيات اللاتي صرن مدخنات للشيشة بصورة لم يسبق لها مثيل.
كما ان الشيشة عادة سيئة بدأت تغزو مجتمعاتنا العربية والإسلامية خلال السنوات الماضية وهي عادة تدخين الشيشة أو الجوزة أو ما يسمَّى بالنارجيلة، ولا تقتصر هذه العادة على الرجال فحسب، بل أصبح من المألوف أو الطبيعي أن نرى السيدات والفتيات يمارسن هذه العادة الممجوجة في المقاهي،
بل إنه مما يصيب المرء بالدهشة والامتعاض رؤية بعض الأطفال يلهون بمثل هذه الأشياء، بل يدخنونها على مرأى ومسمع من ذويهم!
الشيشة والحمل
وهناك دراسة هامة أجريت أيضًا في كلية العلوم الصحية بالجامعة الأمريكية ببيروت وتم نشرها في المجلة الأمريكية لعلوم الوبائيات في 1998م، وهي تبحث في تأثير تدخين الشيشة على الأجنة أثناء فترة الحمل، خاصة وأن العديد من الحوامل يقبلن على تدخين الشيشة، غير مدركين أثرها الضار على الجنين، وقد أجريت هذه الدراسة على 107 نساء حوامل من اللاتي كنّ يدخنَّ الشيشة يوميًّا أثناء الحمل، وقد استمرت الدراسة ما بين عام 1993 و 1995م، وقد ثبت أن تدخين الشيشة له تأثير ضار بنمو الأجنة.
والجدير بالذكر أن التأثير الضار للشيشة لا يقتصر على تدخين التبغ أو المعسَّل وهو التبغ المطبوخ، بل أيضًا لشيشة الفواكه، وهي شيشة خالية من التبغ وتحتوي على بعض قشور الفاكهة، مثل: التفاح، والكانتالوب، والخوخ، وغيرها والتي يتم تخميرها ومعالجتها بالمولاس وهو العسل الأسود أو الجليسرين كمادة لاحقة، وتكمن الخطورة هنا في هذه المواد اللاصقة وخاصة الجليسرين والذي قد يؤدي حرقه عن طريق الفحم إلى تكوين مادة الأكرولين، وهي من المواد الشديدة السمية والتي تتسبب في حدوث سرطان المثانة.
وعلى الرغم من الاعتقاد السائد بأن تدخين الشيشة أخفّ من تدخين السجائر وأقل ضررًا، حيث إن دخان الشيشة يتم تنقيته بواسطة مياه الشيشة، لكن البعض يرى أن تدخين حجر الشيشة الواحد هو بمثابة تدخين 8 أعقاب سجائر.