كثيرا ما ننشغل بالحديث عن نكد الحياة وشظف العيش، عن الانتباه إلى أوجه
السعادة المحيطة بنا وسعة الوجود، فنجتهد في تضييق ساحة التفاؤل وتوسيع ساحة
اليأس والقنوط. فقد تجد من الناس من عنده من أسباب التفاؤل والفرح ما لو وزع
على العالمين لكفاهم، لكنك تجده بالمقابل أسير خطاب يمنعه من التنعم بأسباب
السعادة والتفاؤل
قد يبدو الحديث عن السعادة والتفاؤل والفرح في أيامنا هذه حديث سذج بالنظر
إلى ما تنقله إلينا وسائل الإعلام من أحداث دامية يومية وأخبار عن ضروب الهزائم
التي تلحق بنا. وأعترف أن المسافة الفاصلة بين هذا الضرب من الحديث والسذاجة
ليس بالمسافة البعيدة. لكنني بالحديث عن أسباب السعادة إنما أريد التنبيه إلى شيء
مهم، إلى العامل النفسي وما له من أدوار مهمة في توسيع مجال الشكوى أو تضييقه،
أو في الدفع بالإنسان نحو تلمس أسباب الفرح والسعادة، أو أسباب القرح والتعاسة.
لقد بدا لي وأنا أجالس بعض الشباب العربي أنني وسط جيل من المبدعين تتوفر
فيه كل خصائص الإبداع، وتتوفر له كل أسباب النهوض؛ لكن حديثهم كان يشي لي
بأنهم سجيني خطاب تعجيزي، يوهمهم بأن زمن الإبداع لم يفتح بعد، وأن شروطه
لن تتحقق إلا بتحصيل جملة من الاستقلالات، السياسية والاقتصادية ولست أدري
ماذا كذلك! والحال أن هؤلاء الشباب مبدعون بالفعل، لا تقل إبداعاتهم قيمة عن
إبداعات غيرهم.
فكيف سيتحقق هذا الابداع ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وما هو السبيل الى ذلك؟؟؟؟؟؟؟
تحياتي
كوثر 56
التعديل الأخير تم بواسطة : كوثر 56 بتاريخ 09-06-2007 الساعة 10:03 PM.