يعد الشيخ محمد مصطفي المراغي قيمة علمية ودينية كبيرة تستحق منا جميعًا الاحتفاء بها، والتذكير بالدور الكبير الذي لعبه الشيخ المراغي في حياتنا الفكرية والدينية في النصف الأول من القرن العشرين. فأمتنا الإسلامية في أشد الحاجة بين حين وآخر إلى تنشيط ذاكرتها، وتعريف الأجيال الناشئة والقادمة بسير أعلامها في جميع المجالات حفزًا للهمم، وتقوية للعزائم، وتواصلا مع الأجيال، وسلوكا على نفس الدرب من أجل خير الإسلام والمسلمين. فقد عرفت الساحة الفكرية والدينية في مصر في النصف الأول من القرن العشرين الشيخ المراغي بوصفه أحد عظماء العلماء الكبار، كما عرفته مصلحًا اجتماعيا كبيرا ووطنيا غيورا دعا لإصلاح الأزهر ليكون منارة وقلعة للإسلام ، كما دعا لإصلاح القضاء والتقريب بين المذاهب الإسلامية والتقريب بين طوائف المسلمين المختلفة.
كان الشيخ المراغي حازما في قضاياه لا ترهبه سلطة أو يخضع لابتزاز، ونذكر له هنا من مواقفه المشرفة وهو ينظر قضية كبيرة تتعلق بملايين الجنيهات، لوح له أصحابها ببعض الألوف حتى يصدر الحكم لصالحهم، ولكنه رفض في شجاعة فلابد أن يأخذ العدل مجراه، فألقي أصحاب القضية بواسطة بعض البلطجية عليه ماء النار.
ومحنة أخرى تعرض لها أثناء توليه القضاء، فعندما طلق الملك فاروق زوجته الملكة فريدة، أراد الملك أن يُحرم عليها الزواج من بعده، ورفض المراغي أن يصدر فتوى بذلك، وذهب الملك إليه، وكان يعالج في مستشفى المواساة إثر إصابته بماء النار، فقال المراغي كلمته المشهورة: فأما الطلاق فلا أرضاه، وأما التحريم فلا أملكه . ولما غلظ عليه فاروق صاح الشيخ: إن المراغي لا يستطيع أن يُحرم ما أحل الله .
شكرا لك اخي و مشرفنا العام و القدير حازم المراغى على هذا
الطرح الرائع و المعلومات القيمة و المفيدة عن هذا الشيخ الجليل
و الدي اتحت لما الفرصو من خلاله للتعرف عليه اكثر وخصوصا
ان هناك منا من لا يعرفه و هذا بسبب قلة المعلومات المتاحة عنه
ننتظر منك المزيد من التميز و التألق
اختكم نسمة المروج