. مبطلات الصوم
الأكل والشرب
ويدل عليه ما سبق في ج من المباحات ، حيث رفع الحرج في الأكل والشرب عن الناسي فقط.
وكذا ما دل عليه قوله تعالى { ثم أتموا الصيام إلى الليل } .
الجماع
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : " بينما نحن جلوس عند النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل فقال : يا رسول الله هلكتُ ! قال : " ما لك " ؟ قال : وقعتُ على امرأتي وأنا صائم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هل تجد رقبة تعتقها " ؟ قال : لا قال : " فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين " ؟ قال : لا ، فقال : " فهل تجد إطعام ستين مسكينا " ؟ قال : لا ، قال : فمكث النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم فبينا نحن على ذلك أتي النَّبيّ صلى الله عليه وسلم بعَرَق فيها تمر - والعَرَق : المكتل - قال :
. مبطلات الصوم
الأكل والشرب
ويدل عليه ما سبق في ج من المباحات ، حيث رفع الحرج في الأكل والشرب عن الناسي فقط.
وكذا ما دل عليه قوله تعالى { ثم أتموا الصيام إلى الليل } .
الجماع
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : " بينما نحن جلوس عند النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل فقال : يا رسول الله هلكتُ ! قال : " ما لك " ؟ قال : وقعتُ على امرأتي وأنا صائم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هل تجد رقبة تعتقها " ؟ قال : لا قال : " فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين " ؟ قال : لا ، فقال : " فهل تجد إطعام ستين مسكينا " ؟ قال : لا ، قال : فمكث النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم فبينا نحن على ذلك أتي النَّبيّ صلى الله عليه وسلم بعَرَق فيها تمر - والعَرَق : المكتل - قال : " أين السائل " ؟ فقال أنا قال : " خذها فتصدق به " فقال الرجل : أعلى أفقر مني يا رسول الله ؟ ! فوالله ما بين لابتيها - يريد : الحرتين - أهل بيت أفقر مِن أهل بيتي ! فضحك النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ، ثم قال : " أطعمه أهلك " . رواه البخاري ( 1834 ) ومسلم ( 1111 ) .
= ويترتب على جماع الرجل و المرأة غير المكرهة أمور :
. الإثم . وذلك لمخالفة الأمر ، ويدل عليه قول الرجل " هلكت " وفي رواية " احترقت " .
الكفارة وهي المذكورة في الحديث السابق ، وهي على الترتيب :
أ. عتق رقبة .
ب. صيام شهرين متتابعين .
ج . إطعام ستين مسكيناً .
ولا يحل له الانتقال إلى التالي إلا بعد تعذر الأول .
3. الإمساك بقية اليوم ، لأنه تعدى بجماعه فلا يزيد في تعدِّيه بإفطار بقية يومه .
4. القضاء ، وعليه أن يقضي يوماً مكانه ، لما جاء في في بعض ألفاظ الحديث " واقض يوماً مكانه " . انظر " الإرواء " ( 4 / 91 ) .
القيء عمداً
عن أبي هريرة أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال : " مَن ذرعه القيء فليس عليه قضاء ومن استقاء عمداً فليقضِ " . رواه الترمذي ( 720 ) وأبو داود ( 2032 ) وابن ماجه ( 1676 ) .
ومعنى " ذرعه " : خرج بلا اختيار منه .
و " استقاء " : أخرج القيء متعمداً .
. الحقن الغذائية ، ووضع الدم في الجسم
وهما في معنى الطعام والشراب ، وغاية الطعام والشراب : الدم ، فإذا وضع في جسمه دماً ، فقد وضع غاية الطعام والشراب .
خروج دم الحيض والنفاس
ولا فرق أن يكون خروج الدم في أول النهار بعد الفجر أو أن يكون في آخره ولو قبيل المغرب بلحظة .
عن أبي سعيد الخدري قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أضحى - أو فطر - إلى المصلى فمرَّ على النِّساء فقال .... " أليس إذا حاضت لم تصلِّ ولم تصم " ؟ قلن : بلى ، قال : " فذلك مِن نقصان دينها " . رواه البخاري ( 298 ) ومسلم ( 80 ) .
. مستحبات الصيام
أ. تعجيل الإفطار
عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يزال النَّاس بخير ما عجَّلوا الفطر " .
رواه البخاري ( 1856 ) ومسلم ( 1098 ) .
- وعن أبي عطية قال : دخلتُ أنا ومسروق على عائشة فقلنا : يا أم المؤمنين رجلان مِن أصحاب محمَّد صلى الله عليه وسلم أحدهما يعجل الإفطار ويعجل الصلاة والآخر يؤخر الإفطار ويؤخر الصلاة ؟ قالت : أيهما الذي يعجل الإفطار ويعجل الصلاة ؟ قال : قلنا : عبد الله - يعني : ابن مسعود - قالت : كذلك كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه مسلم ( 1099 ) .
. البداءة بالرطب فإن لم يتيسر فتمر فإن لم يكن فعلى ماء
عن أنس بن مالك قال : " كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يفطر على رُطَبات قبل أن يصلي فإن لم يكن رُطَبات فتَمْرات فإن لم يكن تمرات حسا حَسَواتٍ مِن ماءٍ . رواه أبو داود ( 2356 ) .
والحديث : حسَّنه شيخنا الألباني في " الإرواء " ( 4 / 45 ) .
. الدعاء بعد الإفطار
عن ابن عمر قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال : " ذَهَب الظمأ وابتلَّت العروق وثبت الأجر إن شاء الله " . رواه أبو داود ( 2357 ) .
والحديث : حسَّنه الحافظ ابن حجر في " التلخيص الحبير " ( 2 / 202 ) .
. تأخير السحور
عن سهل بن سعد رضي الله عنه : كنت أتسحر في أهلي ثم تكون سرعتي أن أدرك السجود مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه البخاري ( 1820 ) .
على من يجب صيام رمضان
وسنذكر ما يتعلق بالأدلة عند الحديث بعدها على أهل الأعذار ، وهم على الضد مما هاهنا :
1- المسلم .
2- العاقل .
3- البالغ .
4- المقيم .
5- القادر .
6- الخالي من الموانع .
أهل الأعذار في الصيام
. المجنون
عن علي رضي الله عنه قال : " سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " رُفِع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصغير حتى يكبر ، وعن المبتلى حتى يعقل " . رواه أبو داود ( 3823 ) .
والحديث : صححه شيخنا الألباني رحمه الله في " الإرواء " ( 2 / 4 ) .
غير البالغ
للحديث السابق .
ويعرف البلوغ بعلامات ، منها :
نزول المني ، ويدل عليه قوله في بعض روايات الحديث السابق " وعن الصبي حتى يحتلم " .
إنبات شعر العانة حول الفرج ، ويدل عليه : عن عطية القرظي قال : عُرضنا على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم يوم قريظة فكان مَن أنبت قُتل ومَن لم ينبت خُلِّي سبيلُه فكنتُ ممن لم ينبت فخلِّي سبيلي " .
رواه الترمذي ( 1584 ) والنسائي ( 3430 ) وأبو داود ( 3826 ) وابن ماجه ( 2542 ) .
والحديث : صححه الترمذي وابن حبان والحاكم ، ووافقه الحافظ ابن حجر ، انظر " التلخيص الحبير " ( 3 / 42 ) .
الحيض للنساء
وهو مجمعٌ عليه ، لا أعلم فيه خلافاً .
فإن حاضت قبيل الفجر بلحظة حرُم عليها الصوم ووجب عليها قضاؤه ، وإن حاضت قبيل المغرب بلحظة فكذلك .
فإن طهُرت قبيل الفجر بلحظة وجبَ عليها الصوم ، حتى لو لم تغتسل – كما سبق في الجنب يدخل عليه الفجر - .
السفر
والصحيح مِن أقوال أهل العلم : أنه لا حدَّ للسفر من حيث المسافة ، وأنه يظل المسافر متمتعاً بالرخص إلى أن يقيم إقامة مطلقة ، أو يرجع إلى بلده .
قال ابن القيم رحمه الله : ولم يكن من هديه صلى الله عليه وسلم تقدير المسافة التي يفطر فيها الصائم بحدٍّ ولا علمنا عنه في ذلك شيء . أ.هـ " زاد المعاد "(2 / 55) ، وهو قول ابن قدامة وابن تيمية .
قال الله تعالى { فمن كان منكم مريضاً أو على سفرٍ فعدَّة من أيام أُخر } .
عن عائشة رضي الله عنها زوج النَّبيّ صلى الله عليه وسلم أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم : " أأصوم في السفر " ؟ - وكان كثير الصيام - فقال : " إن شئتَ فصم وإن شئتَ فأفطر ". رواه البخاري ( 1841 ) ومسلم ( 1121 ) .
المرض
للآية السابقة .
وليس المرض المراد في الآية المرض الذي لا يشق على صاحبه الصوم معه ، ولا يضره ، فإن هذا من أهل الوجوب .
وإنما المراد به المرض الذي يشق على صاحبه الصوم معه ، ويضره ، فيؤخِّر برأَه أو يزيد في مرضه ، فمثل هذا يحرم عليه الصيام ويجب عليه الفطر .
ومثله المرض الذي يجوز لصاحبه التخلف عن الصلاة في المسجد أو عن الجهاد ، وليس هو وجع الأصبع أو أذى الضرس وما شابههما فإن مثل هذه الأعذار لا يكاد يخلو منها أحد وهي ليست معوقة عن الصيام .
فإن شق عليه الصيام بسبب المرض ولم يضره : كره له الصيام ولم يحرم .
الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة
عن عطاء أنه سمع ابن عباس يقرأ " وعلى الذين يطوقونه فلا يطيقونه "
{ فدية طعام مسكين } قال ابن عباس : ليست بمنسوخة هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فيطعمان مكان كل يومٍ مسكيناً . رواه البخاري ( 4235 ) .
الحامل والمرضع
عن أنس بن مالك - رجل من بني عبد الله بن كعب - قال : أغارت علينا خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدته يتغدى فقال : " ادن فكل " ، فقلت : إني صائم ، فقال : " ادن أحدثك عن الصوم - أو الصيام - إن الله تعالى وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة وعن الحامل أو المرضع الصوم - أو الصيام - " .
رواه الترمذي ( 715 ) والنسائي ( 2274 ) وأبو داود ( 2408 ) وابن ماجه ( 1667 ) .
قال أبو عيسى – الترمذي - : حديث أنس بن مالك الكعبي حديث حسن .
والأصح من أقوال أهل العلم : أنَّ على الحامل والمرضع القضاء سواء خافتا على نفسيهما أو على ولديهما أو على كليهما معاً .
. الحائض والنفساء
عن معاذة قالت : سألت عائشة فقلت : ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ؟ فقالت : أحرورية أنت ؟ قلت : لست بحرورية ولكني أسأل ، قالت : كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة . رواه البخاري ( 315 ) ومسلم ( 335 ) .
و " حرورية " : نسبة إلى حروراء بالعراق نسب إليها طائفة من الخوارج والتي ترى وجوب قضاء الصلاة مع الصوم بالنسبة للحائض والنفساء .
تنبيه
- وعلى المسافر والمريض والحائض والنفساء والحامل والمرضع : القضاء فقط .
- وعلى الرجل الكبير والمرأة الكبيرة والمريض مرضاً مزمناً : الفدية وهي طعام مسكين، وهي وجبة عن كل يوم ، ولا يجزئ إخراجها مالاً .
يتبع