إنني كثيرا ما أسمع من يقول: إن (صدق الله العظيم) عند الانتهاء من قراءة القرآن بدعة، وقال بعض الناس: إنها جائزة واستدلوا بقوله تعالى: قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وكذلك قال لي بعض المثقفين: إن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يوقف القارئ قال له: ((حسبك))، ولا يقول: صدق الله العظيم، وسؤالي هو: هل قول: (صدق الله العظيم) جائز عند الانتهاء من قراءة القرآن الكريم أرجو أن تتفضلوا بالتفصيل في هذا؟
اعتياد الكثير من الناس أن يقولوا: (صدق الله العظيم) عند الانتهاء من قراءة القرآن الكريم وهذا لا أصل له، ولا ينبغي اعتياده بل هو على القاعدة الشرعية من قبيل البدع إذا اعتقد قائله أنه سنة فينبغي ترك ذلك، وأن لا يعتاده لعدم الدليل، وأما قوله تعالى: قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فليس في هذا الشأن، وإنما أمره الله عز وجل أن يبين لهم صدق الله فيما بينه في كتبه العظيمة من التوراة وغيرها، وأنه صادق فيما بينه لعباده في كتابه العظيم القرآن، ولكن ليس هذا دليلا على أنه مستحب أن يقول ذلك بعد قراءة القرآن أو بعد قراءة آيات أو قراءة سورة؛ لأن ذلك ليس ثابتا ولا معروفا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن صحابته رضوان الله عليهم.
ولما قرأ ابن مسعود على النبي صلى الله عليه وسلم أول سورة النساء حتى بلغ قوله تعالى: فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا[2] قال له النبي ((حسبك)) قال ابن مسعود فالتفت إليه فإذ عيناه تذرفان عليه الصلاة والسلام أي يبكي لما تذكر هذا المقام العظيم يوم القيامة المذكور في الآية وهي قوله سبحانه: فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ أي يا محمد على هؤلاء شهيدا، أي على أمته عليه الصلاة والسلام، ولم ينقل أحد من أهل العلم فيما نعلم عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: صدق الله العظيم بعد ما قال له النبي: ((حسبك))، والمقصود أن ختم القرآن بقول القارئ صدق الله العظيم ليس له أصل في الشرع المطهر، أما إذا فعلها الإنسان بعض الأحيان لأسباب اقتضت ذلك فلا بأس به.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
[1]سورة آل عمران الآية 95.
[2]سورة النساء الآية 41.
هدى فتوى الشيخ عبدالعزيز بن باز
رحم الله شيخنا العالم الجليل عبدالعزيز بن باز واسكنه فسيح جناته ...
موضوعك قيم بل مميز من حيث الطرح حيث الكثير منا لم يسمع هذه الفتوى من قبل بل ما تعلمناه من مشايخ العلم وحفظة القران الكريم فى الكتاب هو قول صدق الله العظيم عند الانتهاء وهذا يدل على ان القارء انتهاء من قرائتة .
ونجد الاخوة السلف بمنطقة الخليج بصفة عامه وافتاء ومشايخ السعوديه بصفة خاصة هم من لاينطقون بها بعد الانتهاء .
طيب فى عهد رسول الله عندما كان الرسول عليه الصلاة والسلام عندما يسمع كان يقول حسبك ولكن عندما كان يقرء ماذا كان يقول عند الانتهاء .
طيب لو احد المشايخ يقراء القران وفجاءة سكت كيف يعرف انه توقف عند هذا الحد .
اخى الفاضل نرى مشايخ وعلماء جميع الدول العربيه عند قراءة القران يختمو بصدق الله العظيم وهم علماء
ونرى شيخنا الجليل رحمة الله الشيخ الشعراوى عندما ينتهى من خواطره فى تفسير القران يقول الى لقاء اخر ان شاء الله ولا يقول صدق الله العظيم .
ولقد تساءلت مع احد الائمه المشهود لهم فى احدى دول الخليج على هذه النقطه فقال عندما تقرأ القران وانت تصلى قبل الركوع هل تقول صدق الله العظيم فاجبته لا لم اتلفظ بها فى الصلاة فقال هكذى فى جميع الاحول .
ونرى مشايخنا الاجلاء فى الازهر الشريف قديما وحديثا يقولون صدق الله العظيم
الامر يوجد به خلاف .
الله ورسوله اعلم .
نشكرك اخى الفاضل على الطرح
جزاك الله خيرا
ان شاء الله
حازم المراغى
كما تفظل اخونا الفاضل ومشرفنا العام على انها مسألة اختلف فيها علماؤنا
فيهم من اتى بحجج على انها بدعة ومنهم من تجاوز عن ذلك بل اكثر من هذا هم يقولوا صدق الله العظيم
لكن نجد من لم يقتنع بتلك الحجج
وبقي الامر كما هو عليه
شكرا اخي الجوهر الصافي على هذا التذكير الطيب
ننتظر منك المزيد من التواصل معنا ايضا ومواضيع المنتدى
ان العبادة ترتكز علىشرطين أساسيين أحدهما الإخلاص لله عز وجل والثاني المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم
بناء على هذه القاعدة المتضمنة لهذين الشرطين الأساسيين فإننا نقول إن قول الإنسان عند انتهاء قراءته "صدق الله العظيم "لاشك أنه ثناء على الله عز وجل بوصفه سبحانه وتعالى بالصدق (ومن أصدق من الله قيلاً) والثناء على الله بالصدق عبادة والعبادة لا يمكن أن يتقرب الإنسان بها إلا إذا كانت موافقة للشرع
قال تعالى: {قُلْ صَدَقَ اللّهُ فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ} [سورة آل عمران: آية 95].
يقول النبي صلى الله عليه وسلم- "إن أصدق الحديث كتاب الله" فقول: "صدق الله" في بعض المناسبات إذا ظهر له مبرر كما لو رأيت شيئًا وقع، وقد نبه الله عليه سبحانه وتعالى في القرآن لا بأس بذلك
أما أن نتخذ "صدق الله" كأنها من أحكام التلاوة فهذا شيء لم يردبه دليل، والتزامه بدعة، إنما الذي ورد من الأذكار في تلاوة القرآن أن نستعيد بالله في بداية التلاوة:قال تعالى:فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [سورة النحل: آية 98]. وكان -صلى الله عليه وسلم- يستعيذ بالله من الشيطان في بداية التلاوة ويقول: بسم الله الرحمن الرحيم إذا كان في أول سورة براءة أما في نهاية التلاوة فلم يرد التزام ذكر مخصوص لا صدق الله ولا غير ذلك.
ففي هذا بقي الجدال ولم تحسم الامور الى يومنا هذا والله اعلم
جازاك الله خيرا اخي الجوهر الصافي على هذا الطرح المميز وهذا الاختيار الهام
وجعله في ميزان حسناتك
فكما تفضل اخواني الذين سبقوني في الرد على ان هذه المسألة اختلف عليها الكثير من العلماء فكل واحد يصدر حكما على حسب قناعاته
جزاك الله خيرا اخي الجوهر الصافي على هذا الطرح
الهام وهذا الاختيار المميز
وجعله في ميزان حسناتك
أشاطرك الرأى أخى الجوهر ...ومع ما قالته أختى كوثر....فانه لم يرد نص على قول صدق الله العظيم عند ختم القراءه سواء قراءه القرآن او قول صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا عند الانتهاء من قراءه حديث...
أأأشكرك أخى الجوهر على طرحك الجيد لنقطه تثير خلاف بين العديد ...تحياتى لك