نجد أن معيار تقدم المجتمع وتطوره هو مستوى الديمقراطية فيه ؛ ويتجسد هذه المستوى من خلال مشاركة أبناءه وجميع مواطنيه في بنيته الاقتصادية والاجتماعية ، وخاصة تلك المشاركة المناط بها كل من طرفي المجتمع المرأة والرجل في آنٍ معا ً ، لما يشكلان من بنيته الأساسية ولما ما يحققان من تكامل لتشكيل البنية الداخلية للمجتمع الواحد . والجديد بالذكر هنا أن كلّما كان معدل مشاركة المرأة في البناء الداخلي للمجتمع ، كلّما انعكس ذلك على رخاءه وتقدمه ورفاهيته . وأيضا ً يُعتبر من مؤشرات التنمية الحديثة للمجتمع هو ما يعكسه نسبة مشاركتها بالشأن العام ومستوى الوعي لديها في أن تستطيع أن تلعب دور ريادي وقيادي في مجتمعها المحلي وعلى كافة الأصعدة ، وما تمتع به المرأة من وعي لدورها ووعي لحقوقها ووعي للقوانين المتعلقة بواجباتها داخل مجتمعها .
من الملاحظ أن هناك انتشار ضئيل لمستوى وعي المرأة في المجتمعات النامية بشكل عام ، والمجتمع العربي بشكل خاص نظرا ً ، لعدم إلمامها بالقوانين المتعلقة بحقوقها التشريعية والقضائية ، وما يتعلق من إنصاف لدورها وواجباتها ضمن الميدان التي تتدخل به . إذ نجد أنها تتعرض للكثير من الظلم والإجحاف بحقها ؛ وكثيرا ً ما يمارس عليها الاستغلال والاستلاب النفسي والجنسي والاجتماعي والاقتصادي . وغالبا ً ما تكون المرأة نفسها هي سبب ما يمارس عليها من غبن واستغلال نتيجة عدم وعيّها بالمسائل القانونية المتعلقة بحقوقها الاجتماعي والمهني والسياسي ، وعدم إلمامها بالقوانين التي تتعلق بالدور والمهام المكلفة به . وهذا الأمر نجده منتشر بشكل كبير ضمن المجتمع النسائي العربي رغم جهود العديد من المنظمات الحكومية والغير الحكومية .وخاصة تلك الجهود المبذولة من قبل الحركات الاجتماعية في سبيل تحقيق ما جاء به عبر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وما يتضمنه من مواد قانونية يدعو إلى إنصاف المرأة وتحريرها من أشكال الظلم والغبن ، عبر تعزيز المساواة والعدالة الاجتماعية . والجدير بالذكر هنا ما قد تم تبنيته من قبل الجمعية العامة للإعلان عن حقوق الإنسان في 7 تشرين الثاني 1967، عبر ما قد تم إعلانه من مبادئ تعزز حقوق المرأة ، وتكون على قدر من المساواة مع الرجل . كما يدعو الإعلان إلى اتخاذ الإجراءات لضمان تنفيذ بنود هذا الإعلان . وقد تم البدء بالعمل في إعداد هذه البنود منذ عام 1963 ، عندما لاحظت الجمعية العامة في قرار لها بأنه لا يزال هناك قدر كبير من التمييز ضد المرأة في الواقع الاجتماعي .وقد وافقت الجمعية على مشروع الإعلان في مارس آذار من عام 1966 ليصاغ بشكله المنفذ عام 1967. وقد تمثل هذا الإعلان مرحلة ومحطة أساسية في العمل النضالي لتحرير المرأة من أشكال الممارسات السلبية التي تعزز دونيتها وتحرم مشاركتها من العمل الفاعل ضمن مجتمعها . وذلك لما كرسه بنود هذا الإعلان من ضرورة نشر الوعي لدى المرأة ، عبر تنمية قدراتها ، وإنماء فكرها بالثقافة الخلاقة ، ولا سيما عبر إتاحة الفرصة لديها أمام نيل حقها بالتعليم ، كخطوة أساسية فاعلة في تأمين الوعي لديها ولحقوقها القانونية والتشريعات القضائية التي تحميها من أي ظلم يمارس عليها بمختلف ميادين الحياة الاجتماعية .
إن كل النصوص الواردة في الإعلان تخص المرأة كما تخص الرجل، فلماذا تصبح نافذة عندما يتعلق الأمر بالرجال وخاصة المقاتلين منهم، ويتجمد النص ويخضع للتأويل عندما يخص المرأة؟؟ إن كلمات من نوع "تمكين المرأة" في مجتمعاتنا العربية تقابل بكل ازدراء نتيجة التمييز التاريخي بين الرجل والمرأة والمفاهيم السلفية والخلفية الاجتماعية المتخلفة لبلداننا.تقول المادة الثانية من الإعلان: "لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء. وفضلا عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي لبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلا أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود". وكما نلاحظ فان النص لا يفرق بين الرجل والمرأة وهو في هذا يشبه النصوص الدينية التي تخاطب الجنسين على قدم المساواة.(1)
ونحن على مشارف الألفية الثالثة ما زال هناك العديد من النساء يُحرمن من حقهن بالتعلم ، رغم أن معدل الالتحاق المدرسي متساوٍ بين الجنسين في المراحل العمرية الأولى (2).إلا أن نسبة التفاوت التعليمي بينهما يتسع مع تقدم المراحل العمرية ، فنجد ارتفاع بنسبة الأمية بين النساء المتقدمات بالعمر رغم أن القوانين سعت إلى إرساء نوع من العدالة والحرية بين الإنسان دون أن تخصص بمضمونها للذكور فقط ، إلا أن الرجل نفسه قد استغل هذه القوانين بفعل هيمنة المجتمع الذكوري، وتكريس تلك القوانين لمآربه الخاصة ، ولتكريس هذه القوانين بما يحقق سيادته ؛ عبر تحوير مضمون الحرية وشكلها وخاصة تلك الحرية المتعلقة بدور المرأة التي كرست الدونية تجاه نفسها عبر التنشئة الاجتماعية الملقاة على عاتقها ، وما تعزز في نفوس أبناءها من دونية للبنت وتبعيتها للذكر ، وما يتضمنه هذا السلوك عبر ما هو ممتد من مضامين دينية تم تكريسها سلبيا ً لتعزيز ذلك ضمن أسرتها ، ولا سيما عبر تكريس تلك المفاهيم التقليدية المتخلفة التي تمتد من أن المرأة قد خلقت من أجل خدمة الذكور وإسعادهم .
من هنا نجد رغم مساعي الحركات الأهلية المناضلة لتكريس حرية المرأة وتعزيز مشاركتها ، أنها باءت بالفشل لما من نجده من انتقاص لحرية المرأة التي لا تحقق المشاركة الفاعلة للنساء في بنماء مجتمعهن . ومن هنا لا بد من الإشارة بالمفهوم المتعلق بالحرية وفق رأي هيغل الذي اختلف مع كل من حرية لوك وهيوم ، إذ أن هذين المفكرين قد أشارا بأن الحرية ببساطة هي " أن تعمل ما تريد " ، في حين يرى هيغل بأنه من خصائص الله وحده ، والذي تأثر بفكر اسبينوزا ، مع فارق أساسي بينهما ، إذ أن سبينوزا يرى بأن الإنسان في جوهره بدون وعي ذاتي ، أما الإنسان عند هيغل يتمتع بالوعي لذاته ، وإلا كانت حريته لا تصل إلى مستوى الحرية الفاعلة .
من هنا نجد أهمية الوعي الذاتي لدى الإنسان حتى يتسنى له التوصل إلى إدراك أموره وتحديد متطلباته وحقوقه وواجباته ، ولا يتسنى له إدراك هذه الأمور إلا من خلال وعيّه ، فالإنسان لا يستطيع أن يتوصل إلى هذا الوعي بمجرد وصوله إلى مرحلة النضوج وبلوغه سن الرشد من خلال تطور مراحل العمرية لديه ، بل نجد أن الوعي لديه لا يتم تكوينه سوى بفعل التربية والتعليم والتكوين السلوكي الاجتماعي ، وذلك عبر التنشئة الاجتماعية الحقة، والتي تعزز لديه هذا الوعي والإدراك الذاتي للأمور .وخاصة تلك المتصلة بالقوانين التي تنظم حياته وتحفظ حقه من الظلم وأشكال الغبن الممارس عليه من قبل وسطه الاجتماعي المباشر .على ضوء ذلك ، نجد أن للتعليم دور الفاعل في إحداث الوعي الذاتي لدى الفرد لما يحقق من تنوير ذهني لديه ، والجدير بالذكر هنا ، واقع النساء العربيات اللواتي ينقص لديهن هذا الوعي الفاعل والبناء لأمورهن ولأشكال الممارسات التي تقع عليهن ، نظرا ً لعدم إلمامهن بالمسائل القانونية ، ومن هنا نجد عدم إلمام المرأة العربية بأبسط حقوقها القانوني والتشريعي ، فيقع الغبن عليها وتتعرض لأشكال متنوعة من الاستنزاف لقدراتها والاستغلال لدورها ضمن مجتمعها . من هنا نجد الدور عبر ورشات عمل تقوم به بعض الجمعيات التي ألقت على عاتقها مسؤولية تحرير المرأة ، عبر نشر الوعي الحقوقي والقانوني بين النساء العربيات وتعريفهن إلى الوضع القانوني لهن ضمن مجتمعهن ، والعمل على تعديل بعض التشريعات التي لا تحقق المساواة لهن .
إلا أن الدور البارز ، لنشاط هذه الجمعيات تشكل عبر تحقيق إقرار القوانين المتعلقة بالدور السياسي للمرأة في المجتمع العربي ، وقد تم إقراره عبر قانون الانتخابات لدى العديد من الدول العربية على التوالي وبمراحل زمنية متلاحقة ، والجدير بالذكر هنا رغم هذا الإقرار القانوني إلا أننا نجد إنخفاض معدل المشاركة النسائية بالحقل السياسي تأتي البلدان العربية في أسفل السلم التنمية السياسية ، لعدم بروز الوجه القيادي لدى النسوة ، وعدم توفر قوة نسائية أيضا ً تستطيع أن تتدخل بالشأن العام ، وتحقق مراكز صياغة القرار ضمن مجتمعها ، رغم أن وضعها السياسي على مستوى العالي قد تحسن في النصف الثاني من القرن العشرين ، حيث نجد أن 10% من حجم مشاركتها البرلمانية عالميا ً ، و6% حسب مشاركتها الوزارية ، ونجد العديد من النساء قد استطعن لعب الدور القيادي وصنع القرارات الهامة دوليا ً . إلا أنها ما زالت عاجزة في المشاركة الفاعلة في الشؤون السياسية ضمن مجتمعها العربي ، ولم تستطع أن تمثل الدور البرلماني سوى في عدد ضئيل من بعض الدول العربية رغم أن حجم تمثيلها الإقتراعي يتجاوز النصف من مجموع المقترعين .وهذا يعود بالدرجة الأولى إلى عدم توفر عنصر "الوعي" لديها وعدم إلمامها بالقوانين التي شرعت حق تدخلها في كافة ميادين الحياة الاجتماعية ، من هنا وجدنا أنه لا بد من تجميع ووضع هذه القواعد القانونية ووضعه أما المهتمين بهذا الموضوع ، ووضعه بالدرجة الأولى بين يدي النساء ، كعنصر يساهم في إحداث الوعي القانوني لديها ، وسوف يتم ذلك عبر حلقات متتالية ، نبدأها بالميدان السياسي ، وإبراز الجانب القانوني الذي شرع حقها في المشاركة السياسية لديها عبر ما جاء بالمواثيق الدولية والذي تم التوافق على بنود هذه المواثيق في دساتير المجتمع العربي بشكل عام .ولما تم تكريسه لحقوق الإنسان وحفظ كرامته دون تفريق أو تمييز جندري بين المرأة والرجل .
اتفاقية بشأن الحقوق السياسية للمرأة
عرضتها الجمعية العامة للتوقيع والتصديق بقرارها 640 (د-7)
المؤرخ في20 كانون الأول/ديسمبر 1952
تاريخ بدء النفاذ : 7 تموز / يوليو 1954 ، وفقا للمادة السادسة
أن الأطراف المتعاقدة ، رغبة منها في إعمال مبدأ تساوى الرجال والنساء في الحقوق الوارد في ميثاق الأمم المتحدة ،
واعترافا منها بأن لكل شخص حق المشاركة في إدارة الشئون العامة لبلده ، سواء بصورة مباشرة أو بواسطة ممثلين يختارون في حرية ، والحق في أن تتاح له على قدم المساواة مع سواه فرصة تقلد المناصب العامة في بلده ، ورغبة منها في جعل الرجال والنساء يتساوون في التمتع بالحقوق السياسية وفى ممارستها ، طبقا لأحكام ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان ،
وقد قررت عقد اتفاقية على هذا القصد ،
وقد اتفقت على الأحكام التالية :
المادة الأولى
للنساء حق التصويت في جميع الانتخابات ، بشروط تساوى بينهن وبين الرجال ، دون أي تمييز .
المادة الثانية
للنساء الأهلية في أن ينتخبن لجميع الهيئات المنتخبة بالاقتراع العام ، المنشأة بمقتضى التشريع الوطني ، بشروط تساوى بينهن وبين الرجال ، دون أي تمييز .
المادة الثالثة
للنساء أهلية تقلد المناصب العامة وممارسة جميع الوظائف العامة المنشأة بمقتضى التشريع الوطني، بشروط تساوى بينهن وبين الرجال ، دون أي تمييز .
المادة الرابعة
1. يفتح باب توقيع هذه الاتفاقية بالنيابة عن أي عضو في الأمم المتحدة ، وكذلك بالنيابة عن أية دولة أخرى وجهت إليها الجمعية العامة للأمم المتحدة دعوة في هذا الشأن .
2. تخضع هذه الاتفاقية للتصديق . وتودع صكوك التصديق لدى الأمين العام للأمم المتحدة .
المادة الخامسة
1. يتاح الانضمام إلى هذه الاتفاقية لجميع الدول المشار إليها في الفقرة 1 من المادة الرابعة .
2. يقع الانضمام بإيداع صك انضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة .
المادة السادسة
1. يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية في اليوم التسعين الذي يلي إيداع صك التصديق أو الانضمام السادس .
2. أما الدول التي تصدق الاتفاقية أو تنضم إليها بعد إيداع صك التصديق أو الانضمام السادس فيبدأ نفاذ الاتفاقية إزاءها في اليوم التسعين الذي يلي إيداعها صك التصديق أو الانضمام .
المادة السابعة
إذا حدث أن قدمت أية دولة تحفظا على أي من مواد هذه الاتفاقية لدى توقيعها الاتفاقية أو تصديقها إياها أو انضمامها إليها ، يقوم الأمين العام بإبلاغ نص التحفظ إلى جميع الدول التي تكون أو يجوز أن تصبح أطرافا في هذه الاتفاقية . ولأية دولة تعترض على التحفظ أن تقوم خلال تسعين يوما من تاريخ الإبلاغ المذكور (أو على أثر اليوم الذي تصبح فيه طرفا في الاتفاقية) أن تشعر الأمين العام بأنها لا تقبل هذا التحفظ . وفى هذه الحالة ، لا يبدأ نفاذ الاتفاقية فيما بين هذه الدولة والدولة التي وضعت التحفظ .
المادة الثامنة
1. لأية دولة أن تنسحب من هذه الاتفاقية بإشعار خطى توجهه إلى الأمين العام للأمم المتحدة . ويبدأ مفعول هذا الانسحاب لدى انقضاء سنة على تاريخ تلقى الأمين العام للإشعار المذكور .
2. يبطل نفاذ هذه الاتفاقية اعتبارا من التاريخ الذي يبدأ فيه مفعول الانسحاب الذي يهبط بعدد الأطراف فيها إلى أقل من ستة .
المادة التاسعة
أي نزاع ينشأ بين دولتين متعاقدتين أو أكثر حول تفسير هذه الاتفاقية أو تطبيقها ، ثم لا يسوى عن طريق المفاوضات ، يحال بناء على طلب أي طرف في النزاع إلى محكمة العدل الدولية للبت فيه ، ما لم تتفق الأطراف على طريقة أخرى للتسوية .
المادة العاشرة
يقوم الأمين العام للأمم المتحدة بإشعار جميع أعضاء الأمم المتحدة ، وجميع الدول غير الأعضاء المشار إليها في الفقرة 1 من المادة الرابعة من هذه الاتفاقية ، بما يلي :
أ. التوقيعات الحاصلة وصكوك التصديق الواردة وفقا للمادة الرابعة ،
ب. صكوك الانضمام الواردة وفقا للمادة الخامسة ،
ج. التاريخ الذي يبدأ فيه نفاذ هذه الاتفاقية وفقا للمادة السادسة ،
د. التبليغات والإشعارات الواردة وفقا للمادة السابعة ،
ه -إشعارات الانسحاب الواردة وفقا للفقرة 1 من المادة الثامنة ،
و. بطلان الاتفاقية وفقا للفقرة 2 من المادة الثامنة .
المادة الحادية عشرة
1. تودع هذه الوثيقة ، التي تتساوى في الحجية نصوصها بالأسبانية والإنكليزية والروسية والصينية والفرنسية ، في محفوظات الأمم المتحدة .
2. يرسل الأمين العام للأمم المتحدة صورة مصدقة إلى جميع أعضاء الأمم المتحدة وإلى الدول غير الأعضاء المشار إليها في الفقرة 1 من المادة الرابعة .
1) [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
2)انظر معدلات الالتحاق المدرسي والتمييز في هذه المعدلات عبر الرابط التالي ، متطلبات تنمية المرأة العربية . [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
التعديل الأخير تم بواسطة : زهرة النرجسية بتاريخ 06-28-2008 الساعة 12:32 PM.
السبب: تنظيم
رغم تطور المفاهيم التنموية فيما يتعلق بمشاركة النساء السياسية مع المتغيرات العالمية والإقليمية والوطنية إلا أن تحديات مشاركة المرأة السياسية تزداد صعوبة، الأمر الذي يستدعي وقفة جدية أمام هذه التحديات لتفكيكها وإعادة تعريف بعض المصطلحات التي شوهت مع سوء استخدامها وأولها مفهوم الديمقراطية.
ويبدو أن علينا أن نشكّل أجساما ضاغطة لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة، فيما يخص حقوق الإنسان بشكل عام وحقوق المرأة بشكل خاص، وخاصة بعد إعلان الأهداف الإنمائية الثمانية للتنمية، والذي خرج عن اجتماع ملوك ورؤساء العالم في مطلع القرن، حيث أكَّد على مساءلة دول العالم، وهي الدول الأعضاء الـ 191، في الأمم المتحدة والتي تعهدت بالوفاء بهذه الأهداف بحلول عام 2015.
شكرا لك اختي الكريمة زهرة النرجسية على هذا الطرح القيم
الذي بيناقش قضية هامة وحق من حقوق المرأة
ننتظر منك المزيد من التجديد والتواصل
رغم محاولة الدول المتخلفة و التي في طريق النمو من فرض هذه الفكرة باعطاء الفرصة للمرأة من المشاركة السياسية الا ان الفكرة لازالت لم تستوعب بعد عند اغلب الذكور و عند المجتمع الذين يرفضون ان تكون المرأة في هذا الميدان لانهم يرون انها ليست مؤهلة لهذا المنصب
جهل و قلة وعي
شكرا اختي زهرة النرجسية على هذا العرض الموضح لهذا المفهوم الكبير
قبل ان نتطرق الى الموضوع علينا اولا ان نجد تعريفا للديموقراطية في مجتمعاتنا العربية بالخصوص ففي هذا التعريف يقف القلم حائرا بين التدقيق والنسبية بين الجزم وربما عدم التواجد . اذن ما هي الديموقراطية اولا ؟ حسب فهمي المتواضع الديموقراطية هي حكم الشعب وتواجده في كل صغيرة وكبيرة هي حرية الافصاح والتعبير هي الاعتراف بخصوصية الفرد والمساواة في الحقوق والواجبات بين الناس بغض النظر عن انتمائه العقائدي . الديموقراطية تقوم على مبدأ حرية تشكيل التكتلات والأحزاب السياسية وغير السياسية وتجمع العنصرين معا . فهل وصلنا الى مستوى ما ندعيه من الديموقراطية والتواجد الفعلي للجنسين معا دون التفرقة ؟؟؟؟؟ اظنه سؤال سيبقى عالقا لاننا نتماشى والحيف والتزوير والمحسوبية والزبونية والانانية التي تبعدنا عن الاعتراف بالاخر اعترافا ضمنيا واننا مجتمع تقوده الذكورية قولا وفعلا وحتى تفكيرا .وبما اننا ننتمي لهذا المجتمع بكل ما يحمله من بعد
فهل نستطيع الوصول الى مشاركة المرأة كنصف المجتمع دون ترجيح كفة على الاخرى؟؟؟
هل وصلنا الى الاعتراف بان المرأة مثلها مثل الرجل في كل شيء الا بعض الجزئيات؟ هل وصلنا الى الاعتراف بمناصفتها للجنس الآخر سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وثقافيا ؟؟
اظن اننا ما زلنا في بداية الطريق ولن نصل مهما توارت السنين الا اذا تغير الفكر من عمقه للجنسين معا .وهنا نقف وقفة تأمل في التعامل معها من منطلق الوعي الفكري وكذلك الثقافي التي ما زالت تعاني منه اكبر المعانات .فنجد الاغلبية مازالت تحت رحمة الامية والتهميش والتبعية النابعة من بين الاعتقادات الخاطئة رغم كل المبادرات والانتفاضة الساخطة على هذا التميز حيث اصبحت المرأة تواجه الافران الحارقة من كل الاتجاهات والتحديات وفي كل الاصعدة . فتارت في وجه التيار وبرز اسمها قليلا في الساحة الواسعة الاطراف المتراصة الجوانب من قبل الجنس الاخر . فبصراخها القوي استطاعت ان ترى بعض الانوار
ومن الملاحظ ان بعض التجارب التاريخية التي عاشت فيها بعض النساء في نشأتها العقلية والثقافية والاجتماعية قد استطاعت أن تؤكد موقعها الفاعل .وهذا ما حدثنا الله عنه في شخصية مريم وامرأة فرعون وما حدثنا التاريخ عنه في شخصية خديجة الكبرى (أم المؤمنين) وفاطمة الزهراء وزينب ابنة علي.. فإن المواقف التي تمثلت في حياة هاته النسوة العظيمات تؤكد الوعي الكامل المنفتح على القضايا الكبرى التي عاشت في حياتهن على مستوى حركة القوة في الفكر والمسؤولية والمواجهة للتحديات المحيطة بهن في الساحة العامة حيث لم يكن هناك فرق بينهن وبين الرجال الذين عاشوا في مرحلتهن وباي ميزة عقلية أو إيمانية في القضايا المشتركة بينهم.
ولا ننسى ملكة سبأ فيما قصّه القرآن الكريم علينا من أمرها في حوارها مع قومها فهذه الاحداث بينت
أن السنة النبوية كانت تفسيرًا لكتاب الله تعالى لكل زمان ومكان والتطبيق الفعلي للاحكام وما على
العلماء والفقهاء الا الجمع على تحمل المسئولية في الاقرار باهمية المرأة مع زحف العولمة والغزو الثقافي وتحديات
الوعي الفكري الذي يتوقف على طبيعة الثقافة السائدة والتصور الذهني السائد عن المرأة ودورها في المجتمع، ويتوقف كذلك على مدى وعي المرأة ذاتها بهذا الدور وأهميته والمطالبة به حيث كانت ومازلت لم تصل الى هذا الفهم مع نفسها فكيف لها مع غيرها؟؟
ناهيك عن الممارسات التي مازالت تمارس عليها اجتماعيا وسياسيا وتقافيا ودينيا من قبل المجتمع الذكوري رغم كل التنديدات والرفض والصراخ ورغم كل التجمعات والجمعيات حيث يبقى الكلام حبرا على ورق لان الوعي الفكري مازال في شلل ولن يتغير الحال الا بتغير الانسان لنفسه وتصحيح اخطائه قبل ان ينظر الى اخطاء الاخرين " لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم "
شكرا عزيزتي زهرة النرجسية على هذا الطرح المعبر والذي يحمل في طياته الكثير من المعاني الهامة وفي انتظار الجديد
ما شاء الله اختي زهرة النرجسية على هذا الموضوع القيم
الذي يبرز نفط مهمة لتحقيق هذا الطريق في وجه المرأة لأخذ حقها في المجال السياسي وخصوصا في دول العالم الثالث
نقط لا يتقبلها الكثير من الناس لانها تخص المرأة لما يرون فيها عدم القدرة على انجاحها
أختى ،،،،عندما نبدأ بسرد النصوص القانونية نجد من اول ما تنص ،، المساوأة فى ممارسة الحقوق والحريات..
بغض النظر عن القول يتجه الفعل فى اتجاة معاكس وذلك للعديد من الظروف منها الآمية السياسيه لدى العديد ، التكاسل المفرط فى المشاركة وإبداء الرأى وغيرها .
أختى،،،،لقد توسعت مشاركة المرأة فى وقتنا الحالى فبدأت بصعود السلم إلى المناصب السياسية بل وفتح لها الباب للانتخاب !!! وهل نريد المزيد !!!
عزيزتى ،،،فتح الباب على مصراعية للمرأة فطرقت باب الحقوق واقبست منه ما شاءت وطمحت إلى الرئاسة ونالها البعض فماذا تريد !!!
أختى زهرة النرجسية،،، أشكرك لموضوعك المتطرق لاحدى قضايا المرأة ولسردك المفصل والملم بالعديد من السطور،،،،، أشكرك ..دمتِ بخير
ربما نلمس هذا التقدم و هذه الحقوق في الدول المتقدمة و تحاول ان تسعى دولنا لتقليد الغرب في هذا الاتجاه
لكنها تنسى ان بيننا عادات ومستوى للتفكير كبير زيادة على انظمتنا وديننا
نرجو هذا مستقبلا عندما نصل الى مستوى الحقوق عند الانسان و ما توفره هذه الدول لمواطنيها من مساعدات اجتماعية
شكرا اختي زهرة النرجسية على هذا الموضوع الكبير و المتشعب
تنبع المشاركة السياسية من فكرة الحرية التي يضمها مبدأ (الشعب صاحب السيادة ) وقد تتمثل هذه الحرية في مشاركة الفرد في الشؤون السياسية, وحقه في ممارسة السلطات السياسية والمشاركة في جميع نشاطاتها.بمعنى أن يترجم الفرد حريته السياسية إلى واقع مادي عن طريق المشاركة السياسية بمختلف أنواعها وصورها ودرجاتها.
حقوق المرأة واحترامها في العمل السياسي: ضمان حق المرأة في العمل السياسي في مقدمة أهداف الديمقراطية وغاياتها أيا كان شكل النظام السياسي.ويجب النظر إلى هذه الحقوق على أنها حقوق مواطنة,وهي مقياس لالتزام النظام السياسي , والقائمين على أمور الدولة بقيمة الحقوق الإنسانية التي تضمنتها نصوص الدستور,وأي وثائق أخرى أساسية أو مكملة تنظم علاقات السلطة,ويجب أن لا تصدر أية تشريعات مخالفة لها وأكدت اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة الذي يشكل انتهاكا لمبدأي المساواة في الحقوق,واحترام كرامة الإنسان ,ويعد عقبة أمام مشاركة المرأة على قدم المساواة مع الرجل في حياة بلديهما السياسية ,والاجتماعية والاقتصادية والثقافية,ويعوق نمو ورخاء الأسرة,ويزيد من صعوبة التنمية الكاملة لإمكانات المرأة في خدمة بلدها والإنسانية .
لكن قبل كل هذا هل نعترف بحقوق الانسان بصفة عامة وهل نملك ديمقراطية نزيهة في بلداننا كما نراها في البلدان المتقدمة؟
عندنا نعترف بهذه الحقوق والديمقراطية وعندما يتغير الفكر الانساني من رجل وانثى للنداء بهذا الحق والاعتراف به ربما نصل الى درجة ولو بسيطة تتماشى مع واقعنا وظروفنا الحالية
شكرا اختي زهرة النرجسية على هذا العرض القيم والبداية الطيبة
أشكر لكم تعليقكم القيم
ولكن المسألة هنا انطلقت من فكرة الوضع القانوني المتعلق بوضع المرأة ، الذي تجهله والتي لا تبدي اي استعداد للتعرف على المواثيق القانونية التي انصفت دورها ضمن مجتمعها ،ـ وهذا يعود كما اشرت الى الببنية الذاتية للمرأة التي تعترف بدونيتها وتمارسه من خلال دورها عبر التنشئة المنزلية ، والتي تعزز التبعية في نفوس الاجيال ضمن سيطرة للمجتمع الذكوري لدى المجتمع العربي ، رغم التحول الذي يعيشه هذا المجتمع وما حقق من مظاهر التقدم في بعض جوانبه ، إلا نجد الجهل لدى المجتمع بشكل عام ولدى المرأة بشكل خاص تجاه والوضع القانوني والترشيعي .
دمتم ، اصدقاء فاعلين ضمن هذا المنتدى القيم .