بسم الله الرحمن الرحيم :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
هل المستمع العربي ذكي أم غبي ؟؟؟ وهل هو ملول أم صبور ؟
وهل يعتبر الحديث الإذاعي معياراً لذلك ؟
إن بعض المثقفين يقف موقفاً غريباً من المستمع العربي فهو يعتقده ملولاً لا يصبر على شيء يدعوه إلى التفكير وهو بطبعه ميال إلى الأشياء الخفيفة والمضحكة .
وبناءاً على هذه النظرة يقولون : ينبغي أن يكون الحديث الإذاعي خفيفاً لا يكلف السامع أي جهد لفهمه ولا يدعوه للتأمل أو التفكير ، فقد يغلق السامع المذياع أو يحوله إلى أغنية أو أية تمثيلية ساخرة أو أغنية موسيقية وربما إلى الأخبار السياسية
ترى هل يصدق هذا الحكم على المستمع العربي ؟ وهل المستمع العربي صنف واحد ؟
أصحاب هذا الرأي يقولون : نحن لا نعني المثقفين وإنما نعني الكثرة العامة من الشعب
أما المثقفون فيستمعون طبعاً بأعصاب هادئة وذكاء خارق
ولكن هل ينطبق واقع الحال في المجتمع العربي على ما يقوله هذا الفريق من المثقفين ؟
إنني أحترم الثقافة والمثقفين ولكنني لا أحب مواقفهم المتعالية على الشعب أحياناً ويظنون أن الفهم والتفكير مخصوص بهم والحقيقة التاريخية والمعاصرة تشهد ضدهم ...
معروف أن التاريخ العربي يشهد للمستمع العربي بالصبر والذكاء ... وما أسواق العرب القديمة سوى تأكيد لما أقول ، ففي عكاظ وفي المربد وذي المجاز : كان الناس يجتمعون ويستمعون إلى فحول الشعراء والخطباء وأخبار المناظرات والمنافرات مشهورة عند المثقفين لأنهم يقرؤون التراث قراءة واعية ...
والشعب العربي القديم أكثر ممارسة للثقافة المسموعة من الثقافة المكتوبة حتى جاء عهد الكتابة وهذا يعني أنه وارث عظيم لحسن الإصغاء وحسن التفهم لما يسمع
أما من جهة عصرنا هذا فإنني أعرف أقاصيص متنوعة تشهد للمستمع العربي بالذكاء والصبر وبحكم التجربة في التحدث إلى جماهير الطلاب في المناسبات التي كنا نحتفل بها أو في مناسبات قومية أو دينية ...
وأحياناً من خلال تجربتي تأخذ الحادثة طابع الطرافة المسلي : كان يلقاني أحد زملائي فيقول لي : كان حديثك في مناسبة كذا ممتاز ولكنه موجه للخاصة من الناس .. ثم أتبين من محاورته بأنه لم يسمع الحديث وحول الحديث ذاته أسمع ملاحظات شعبية مؤنسة ومفرحة .. وكثيراً ما لفت انتباهي رؤية مسجلة لأحد العامة لتسجيل الأحاديث التي ألقيها في مناسبات دينية أو قومية .. وقد رأيت مرة ماسح أحذية يسجل الأحاديث ومرة سائق تاكسي ولو محصت بين المسجلين لما ألفيت مثقفاً واحداً وغالبية المهتمين من البسطاء الشعبيين ...
هذه الملاحظات الشخصية لا تمس المثقفين فهم مشغولون بصناعة الأحاديث أكثر من انشغالهم بالاستماع إليها
وتسوية للأمر بين وجهات النظر المختلفة حول المستمع العربي وحول المحدث والحديث الإذاعي أرى أن يكتب الحديث بصورة تتضمن احترام السامع واحترامه لا يظهر في أن نضحكه ونسليه فحسب بل يظهر في طرح القضايا الكبرى كقضايا التربية والثقافة المعاصرة .. والتراث القديم والحضارة الجديدة
وعلى الكاتب أن يبسط المعرفة ويقربها ما أمكن ذلك .. وعلى السامع الكريم أن يحاول استعمال ذكائه وصبره في الاصغاء والانتباه ليميز بين حديث يحترمه ويعتبره مسؤولاً عن القضايا الكبرى وبين حديث يعتبره درجة دنيا لا يستحق أكثر من التسلية والإضحاك ...
فإن السامع العربي وإن لم يكن دائماً بين صفوف المثقفين يمتاز بذوق سليم وتطلع إلى مستقبل أفضل وقد يجد الأبوان الأميان من صفوف العمال والمزارعين في الحديث الإذاعي مفاتيحاً للتربية والمستقبل لأبنائهم وبناتهم ..
فالحديث الإذاعي مسؤولية وأمانة بين المحدث والمستمع .
عن ذاتي أحب أن اتابع كل برنامج ثقافى وأدبى لأنها ميولى..
وكل مايدور فى العالم من احداث واخبار وسياسة..
والاخيره كنت أكرهها بوقت ,, ولكن الأحداث تفرض نفسها وتجعلك رغماً عن أنفك المتابعة واتابع بصبر على حسب نوع المتحدث وذكاءة بكيفية أن يدعك متابعاً حتى النهاية بدون ملل .. مهما طال الحوار والموضوع ان كان اذاعة او تلفزيون..
موضوعك اختي سر السحاب طريقته !! .. حلوه ومنطقيه لإن حسيت فيه مصداقيه .. المستمع العربى والقارئ العربى ليس لدية الوقت كالماضى ليقرأ موضوعاً طويلاً مكدساً بمصطلحات وجمل مفتعلة لتعطى للحوار شكل ثقافى.. لأنهم يريدوا ان يعرفوا مايدور حولهم,, اما المثقفون فـ هم من يديرون الحلقه ويصنعون الحدث ( أحياناً )
غير ذلك عالم النت أخذ الوقت ان لم يكن كله من الطبقة المثقفه.. كثقافة مقروءه
يجب عند وضع موضوع بالأذاعة والتلفزيون مراعاة هذه الفئة من الناس البسيطة التعلم,, لأنها تريد أن تتعلم وتثقف ذاتها,, والبعد عن الأفتعال والتكديس وتطويل المواضيع بدون طائل حتى يجعل الأنسان يمل وينفر..وبالنسبة للكتابه أن كان الموضوع طويلاً قد يقرأ السطور بدون فهم حتى يصل للنهاية وقد لايصل لعقله شيء مما قرأ ,,
عفوا ان خرجت قليلاً خارج الموضوع الأساسى وهو ( المستمع ) وجعلته شاملاً
استمتعت بمشاركتك اختي سر السحاب
بوركتِ [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
طرحك رائع ..قرأته مرتين واجلت مداخلتي لقراءة ثالثة ..
الأزمة سيدتي ذات شقين أزمة مثقفين وأزمة مستمعين ولا تخص المستمعين فقط ...
لقد بدأ المثقف العربي بأحلام كبيرة ولكن بسبب عوامل عدة أبرزها التخلف، القهر، سياسة تكميم الأفواه، غياب الحرية بسبب كل ذلك لم يستطع هذا المثقف أن يبرمج "بكسر الميم" نفسه لتحقيق تلك الأحلام، فكانت كتاباته تصدر في الغالب عن ردة فعل أو نفاق بغية مصلحة شخصية ..ولهذا لا يجد ما يكتبه أي صدي لدي مستمع لم يعد يثق فيه ..
أما المستمع ونظرا لنفس العوامل السابقة ويأسه من حدوث أي تغيير فضلا عن ظروفه المعيشية الضاغطة فلم يعد يهتم كثييرا بما يقوله الاعلام وأنكفأ علي نفسه محتميا بالصمت ويكفي مثلا أن ........تنبح إذا أحست بمن يسرق ما تقوم بحمايته بينما يكتفي البشر بالصمت...
قبل ان نتطرق الى الموضوع علينا ان نتعرف عن الثقافة والمثقف
فالثقافة جزئين تقافة شفاهية والتي تعتمد على السمع سواءا عبر المدياع او وسائل سمعية اخرى اما الثقافة المكتوبة فهي التي تعتمد على التحرير والتدوين والنقد والتحليل . اما المثقف فهو إنسان يحاول ان يستثمر طاقته الفكرية الذهنية، المخيلتية والابتكارية التي تختلف من شخص الى آخروفي كل الجوانب فيما هو نافع واذا اعطينا هذه المفاهيم فاننا نأسف على حالنا الذي يفتقد الى هؤلاء النخبة من المثقفين الفاعلين ليبرزوا الفاعلية الايجابية لانهم هم الاخرين اصبحوا ضائعين وسط هذا المجتمع المعقد المتداخل بين التقليد والابتكار بين التبعية والاحتكار . فاصبحت الكتابات والبرامج والتوجيهات والمؤسسات الثقافية منصبة على تشخيص ذاتي او موقعي او تغلب عليها انانية الاستغلال والتجبر . فاصبحت الثقافات الهابطة والمتوسطة مركزة على الماديات تفرض مواقعها في عقر ديارنا دون استئذان ولا اختيار ويبقى المستمع مشدودا اليها . واذا كانت المعانات من ازمة المثقفين والمسيرين خانقة فان الازمة عند المستمع اكثر خنقا
سيدتي اذا نظرنا الى واقعنا العربي في كل المؤسسات لا التعليمية ولا الاقتصادية ولا السياسية ولا الاعلامية نجده يتخبط بين التشدد والعولمة وبين المواكبة والموروثات الشيء الذي يدفعه الى التركين في سجل الانهيار السلبي الذي اقعدنا في الجهل بكل اصنافه . وهذا واقع يشمل شريحة كبيرة من المستمعين الذين لا يختلفون في مفاهيمهم عن المتحدثين
واذا كان المثقف العربي يرى نفسه في اعلى القمم فهو بغروره يبقى دون المستوى المطلوب لان تفكيره يبقى في حدود تشدده والمستمع بين التبعية لما يطرح ويفرض عليه وبين تجديده واختلافات وجهات نظره ورفضه وتبقى المسؤولية على عاتق الجميع في تغيير هذا الوضع المزري دون اعطاء تحليل دقيق عن الذكاء والغباء للانسان العربي ككل لانه يبقى نسبي كما يبقى الجهل والعلم وتعريفهما نسبي كذلك . حيث اصبح الكل في مفترق الطرق بين التغيير والتأمل والتجديد والتواصل والوقوف على علامات قف بمختلفة الاشكال والالوان
بارك الله فيك عزيزتي سر السحاب على هذا الحوار وهذه الرحلة مع اعماق المثقفين والمستمعين فيما يخص وسائل الاعلام السمعية والبصرية
مزيدا من تواصلك الجيد
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ضياء
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
عن ذاتي أحب أن اتابع كل برنامج ثقافى وأدبى لأنها ميولى..
وكل مايدور فى العالم من احداث واخبار وسياسة..
والاخيره كنت أكرهها بوقت ,, ولكن الأحداث تفرض نفسها وتجعلك رغماً عن أنفك المتابعة واتابع بصبر على حسب نوع المتحدث وذكاءة بكيفية أن يدعك متابعاً حتى النهاية بدون ملل .. مهما طال الحوار والموضوع ان كان اذاعة او تلفزيون..
موضوعك اختي سر السحاب طريقته !! .. حلوه ومنطقيه لإن حسيت فيه مصداقيه .. المستمع العربى والقارئ العربى ليس لدية الوقت كالماضى ليقرأ موضوعاً طويلاً مكدساً بمصطلحات وجمل مفتعلة لتعطى للحوار شكل ثقافى.. لأنهم يريدوا ان يعرفوا مايدور حولهم,, اما المثقفون فـ هم من يديرون الحلقه ويصنعون الحدث ( أحياناً )
غير ذلك عالم النت أخذ الوقت ان لم يكن كله من الطبقة المثقفه.. كثقافة مقروءه
يجب عند وضع موضوع بالأذاعة والتلفزيون مراعاة هذه الفئة من الناس البسيطة التعلم,, لأنها تريد أن تتعلم وتثقف ذاتها,, والبعد عن الأفتعال والتكديس وتطويل المواضيع بدون طائل حتى يجعل الأنسان يمل وينفر..وبالنسبة للكتابه أن كان الموضوع طويلاً قد يقرأ السطور بدون فهم حتى يصل للنهاية وقد لايصل لعقله شيء مما قرأ ,,
عفوا ان خرجت قليلاً خارج الموضوع الأساسى وهو ( المستمع ) وجعلته شاملاً
استمتعت بمشاركتك اختي سر السحاب
بوركتِ [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
شكرا لك أختي الغالية ضياء
مسألة الوقت للقراءة أختي برأيي موجودة لكن ما نوع الذي تقرؤه !
أما بالنسبة للاستماع إلى البرامج الإذاعية فحقا يجب إعادة النظر في طريقة طرحها ليفهمها المستمع البسيط الذي لا معرفة له بالمصطلحات الجديدة
لكنني أعود وأقول بأن المستمع العربي من الطبقة المتوسطة يستطيع الفهم ويملك من الذكاء والفطنة أكثر من مثقفي هذا الزمان لتحليل الأمور واستيعابها
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بحر الأسرار
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
أختي سر السحاب ..
طرحك رائع ..قرأته مرتين واجلت مداخلتي لقراءة ثالثة ..
الأزمة سيدتي ذات شقين أزمة مثقفين وأزمة مستمعين ولا تخص المستمعين فقط ...
لقد بدأ المثقف العربي بأحلام كبيرة ولكن بسبب عوامل عدة أبرزها التخلف، القهر، سياسة تكميم الأفواه، غياب الحرية بسبب كل ذلك لم يستطع هذا المثقف أن يبرمج "بكسر الميم" نفسه لتحقيق تلك الأحلام، فكانت كتاباته تصدر في الغالب عن ردة فعل أو نفاق بغية مصلحة شخصية ..ولهذا لا يجد ما يكتبه أي صدي لدي مستمع لم يعد يثق فيه ..
أما المستمع ونظرا لنفس العوامل السابقة ويأسه من حدوث أي تغيير فضلا عن ظروفه المعيشية الضاغطة فلم يعد يهتم كثييرا بما يقوله الاعلام وأنكفأ علي نفسه محتميا بالصمت ويكفي مثلا أن ........تنبح إذا أحست بمن يسرق ما تقوم بحمايته بينما يكتفي البشر بالصمت...
شكري أختي سر السحاب لإتاحة الفرصة للحوار
ودمتِ بخير
نشكر لك مداخلتك أخي د . بحر الأسرار
لا شك أخي بأن الأزمة هي أزمة مستمعين سواء مثقفين أو غير ذلك
ولكنني أرى بأن المستمع العربي يملك من الذكاء والحكمة ما يجعله يفهم ما يدور من حوله بغض النظر عن كونه مثقفا أو أمياً لا يعرف القراءة والدليل على كلامي هم العرب القدماء وما خلفوه لنا من تراث وثقافة تغني الفكر بأشعارهم ونوادرهم وأمثالهم
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إتمام الوفى
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
المتسمع العربي ابنتي سر السحاب يتكون من المتعلمين والمثقفين والجهلة وهنا الفرق كبير
لكن غالبا ما فقدنا القدرة على الحوار الطويل واصبحنا نفضل المفيد المختصر كما ان هناك عامل الوقت
وفي عهد الانترنت تغيرت الاوضاع واصبح الانسان لديه اختيارت وعليه ان يحسن الاختيار بما يفيده ويجعله اكثر وعيا او العكس
شكرا ابنتي على هذا الحوار المفتوح وعلى اختيارك الجميل
في انتظار المزيد لك كل الود
امكم اثمام الوفى
شكرا لك أمي الغالية إتمام الوفى على مداخلتك
لا شك بأن الانترنيت غير كثيرا من أفكار الناس بطريقة تصفحه واختيار المناسب
لكنه لا غنى للمستمع العربي عن وسائل الإعلام الأساسية ( الراديو والتلفزيون ) لمعرفة ما يدور من حوله ولا ننسى بأن الكثير في هذا العصر لا يملكون ( كمبيوتر) أو حتى جهاز تلفاز لأوضاعهم الاقتصادية المزرية
لذلك يبقى المستمع العربي أكثر عناية بمعرفة الأخبار وقادر على تحليل الأوضاع وفهم ما يدور من حوله في هذا العالم الغريب
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كوثر 56
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
قبل ان نتطرق الى الموضوع علينا ان نتعرف عن الثقافة والمثقف
فالثقافة جزئين تقافة شفاهية والتي تعتمد على السمع سواءا عبر المدياع او وسائل سمعية اخرى اما الثقافة المكتوبة فهي التي تعتمد على التحرير والتدوين والنقد والتحليل . اما المثقف فهو إنسان يحاول ان يستثمر طاقته الفكرية الذهنية، المخيلتية والابتكارية التي تختلف من شخص الى آخروفي كل الجوانب فيما هو نافع واذا اعطينا هذه المفاهيم فاننا نأسف على حالنا الذي يفتقد الى هؤلاء النخبة من المثقفين الفاعلين ليبرزوا الفاعلية الايجابية لانهم هم الاخرين اصبحوا ضائعين وسط هذا المجتمع المعقد المتداخل بين التقليد والابتكار بين التبعية والاحتكار . فاصبحت الكتابات والبرامج والتوجيهات والمؤسسات الثقافية منصبة على تشخيص ذاتي او موقعي او تغلب عليها انانية الاستغلال والتجبر . فاصبحت الثقافات الهابطة والمتوسطة مركزة على الماديات تفرض مواقعها في عقر ديارنا دون استئذان ولا اختيار ويبقى المستمع مشدودا اليها . واذا كانت المعانات من ازمة المثقفين والمسيرين خانقة فان الازمة عند المستمع اكثر خنقا
سيدتي اذا نظرنا الى واقعنا العربي في كل المؤسسات لا التعليمية ولا الاقتصادية ولا السياسية ولا الاعلامية نجده يتخبط بين التشدد والعولمة وبين المواكبة والموروثات الشيء الذي يدفعه الى التركين في سجل الانهيار السلبي الذي اقعدنا في الجهل بكل اصنافه . وهذا واقع يشمل شريحة كبيرة من المستمعين الذين لا يختلفون في مفاهيمهم عن المتحدثين
واذا كان المثقف العربي يرى نفسه في اعلى القمم فهو بغروره يبقى دون المستوى المطلوب لان تفكيره يبقى في حدود تشدده والمستمع بين التبعية لما يطرح ويفرض عليه وبين تجديده واختلافات وجهات نظره ورفضه وتبقى المسؤولية على عاتق الجميع في تغيير هذا الوضع المزري دون اعطاء تحليل دقيق عن الذكاء والغباء للانسان العربي ككل لانه يبقى نسبي كما يبقى الجهل والعلم وتعريفهما نسبي كذلك . حيث اصبح الكل في مفترق الطرق بين التغيير والتأمل والتجديد والتواصل والوقوف على علامات قف بمختلفة الاشكال والالوان
بارك الله فيك عزيزتي سر السحاب على هذا الحوار وهذه الرحلة مع اعماق المثقفين والمستمعين فيما يخص وسائل الاعلام السمعية والبصرية
مزيدا من تواصلك الجيد
تحياتي
كوثر 56
ما شاء الله أختي الغالية كوثر !
احترت كيف أرد عليك ولم أجد كلمة توازي طرحك القيم وتحليلك للموضوع من جوانبه المختلفة
فئة غير مثفة تمل بسرعة ولا تحبذ الاستماع الى كل طويل او ممل حسب تقدريها رغم ان اغاني حليم وامكلثوم وفريد وعمالقة الغناء العربي من زمان وجدت اذان صاغية من كل فئات الشعب فرغم جهلها كانت تتذوق الكلمة واللحن والمستوى الرفيع
وكانت تقبل على كل طويل لانه لم يكن هناك بديل ... قناة واحدة ...واذاعة واحدة
والفئة الاخرى المثقفة نجدها لا تمل بسرعهة وتقبل اكثر على كل طويل من برامج واغاني ومقالات ولكنها قد تصيب بالاحباط او تمل عندما تكون هذه البرامج مكررة او لها نفس المعنى وكل مرة لها ايضا نفس النتيجة للخروج منها بدون جدوى
ولكن الان ومع عصر العولمة والفضائيات والقنوات اصبح المشاهد له حق الاختيار وحق التغيير وهناك من يجد متعة في الاستماع الى محاضرة مهمة مهما كان مدة عرضها او مقالة للحوار ايضا في اي وقت لو كانت تهمه
وهناك من ضاعت هويته من المثقفين وسط هذا الكم الزاخر بالمظاهر والبهرجة والبيئة فوجد نفسه يتأثر بها دون رغبة منك
شكرا اختي سر السحاب على هذا العرض القيم والاختيار المميز
لا يعد الحديث الاذاعى معياراً أومقياساً للحكم على وعى المستمع ،،،،
وهنا،،،، يجب أن نتطرق إلى الحديث الاذاعى ذاته حتى نصنفه هل هو يرقى بعقلية المستمع أم يهوى به إلى سريرة لمزيد من النعاس !!!!
أختى أن نظرة المتقفين إلى المستمع العربى بالخفة فى الاستيعاب وإعطاء العقل إجازة هى نظرة لا تنم عن ثقافة على الاطلاق بل تنم عن جهل بغرض التعويم،،
فالصغير والكبير المتعلم والذى مازال يحبو فى عالم الابجديه يمتلك من الاراء والافكار لربما تدهش المتقف المتعجرف بصرحة الخاوى...
أختى الفاضلة،،،،الثقافة لا تقتصر على صنف بعينه ولكن هى تحتاج إلى صبر وعقل متفتح متعطش للمعرفة .
ان الحديث الاذاعى مزيفاً بعض الشىء وذلك بالنظر للواقع المُعاش لذا يفتقد المستمع المصدقية عندئذ يتهم بالسطحية وان كانوا أخطأو فى توجيه الاتهام لانفسهم فاشارو إلى المستمع ..
ولا ننكر إن الشعارات التى بدأت تندرج بالعاميه " كبر دماغك " وغيرها أصبحت تتفاهم لنجد عقول خاوية هى التى بدأت تطفو على السطح لتوجه اتهامات إلى الكافة..
ولا نخفى حقيقة أن الثقافة الجاهزة أصبحت كالتيك أوى يظنها البعض تغنى وتعفيه من البحث وتدقيق النظر هيهات لهذه النظرة فان العلم يأخذ من الكتب ومن منبعة وليس من محرفية....فالمشكلة باتت فى الكم والتخبط لاخذ المعرفة
والقاعدة التى نتفق عليها هى ،،، وجودة الاذن السامعة والعقول الواعية والعين المبصرة والذوق الرفيع بغض النظر عن تقلد ارفع الشهادات ....وفى النهاية يطمح الجميع المثقف والعامى والصغير الذى يجهل الابجديه إلى غداً أفضل وعقلاً واعياً ومجتمع ينهض من غفوته....
أشكرك أختى سر السحاب على هذا الطرح الحورى الهام،،،،دمتِ بخير
بكل تاكيد يشهد التاريخ بذكاء وفراسة الانسان العربي لما نشهده من تاريخ وتراث وحضاره ويوجد مشكله اختي سر السحاب ان الانسان العربي ميولي لما يحبه فيتركز كل طاقته العقليه والذهنيه في شىء واحد واشياء قليله غير متنوعه فيزداد رقيا فيها فنجد بعض الناس خبراتهم عاليه جدا في شىء والعكس في اشياء اخرى .
فمن هنا تقل خبراته وزكائه ومداركه العقليه
نجد على سبيل المثال العلماء المشهورين يلفتون النظر اليهم بتنوع اختراعتهم فنجد عالم واحد يحصل على كذا براءة اختراع فى تنو ع المجالات مثل الفيزياء والكيمياء و.....
ولاشك ان التعلم والقراءه تنمي من مدارك الانسان بشكل عام والعلم بالشىء ولا الجهل به كما يقولون ........