هذه كانت فقط شهادتين من عدة صور وحالات اخرى حزينة ومليئة بالمآسي من معاناة بعض النساء بعد غياب الشريك
وكما قلت عزيزتي جوهرة هي فقط بعض النمادج الحزينة لكن هناك نمادج اكثر حزنا تعيشها بعد النسوة في مجتمعنا الذي تغلب عليه
الطبقية والميز العنصري والاستغلال والاستحواذ والاستخفاف والاستضغاف , ولا ننسى ا لرجعية في فهم الامور التي تجعل من المرأة ذاك الكيان المضهد والمستغل من قبل المجتمع الذكوري
فهل هن ضحية المجتمع؟
هن ضحية كل الظروف المحيطة بهن من تربية وتعليم وتكوين وتمييز ناهيك عن التسلط والاستخفاف من المجتمع ككل
فاذا عدنا الى التربية نجدها تعامل بطريقة خاصة كونها انثى عليها بعض الالتزامات والنواقص والانحناء امام بعض التوجيهات حنى ولو كانت سلبية مما يجعلها لا تقوى على بعض المواجهات الشيء الذي يحسسها ببعض النواقص تدفعها الى الاحساس بالضعف في مواجهة الحياة برمتها , وعندما تقسى عليها الظروف في فقدان نصفها الثاني اما بالترمل او الطلاق تبقى في مفترق الطرق لمدة وحائرة في اوقات الى ان تجد لها طريقا يخرجها من ازماتها بعد حين لتكمل المسير الذي افترض عليها طوعا او كرها .فنجد من تبدأ الحياة من جديد بالبحث عن شغل يعيلها واطفالها ومن تستسلم للعودة الى كنف الوالدين سعيا وراء المساعدة
ام انها ظروفهم وسوء اختار
عزيزتي انها الظروف في غالب الاحيان وسوء اختيار في احيان اخرى لاننا مهما دققنا في مشاكل الحياة فلن نستطيع اعطاءها تفسيرا دقيقا
او هو مصيرنا بعد ان ابتعدنا عن القيم والمثل العليا في التكافل والصدقات والتآلف؟
هذه كذلك نقط داخلة مع بعضها ولا ننكرها بل لا نجهلها لانها من بين مسببات هذا الوضع المأساوي الذي تعيشه المرأة بعد غياب الزوج
عزيزتي اذاا لاحظنا في المجتمعات الغربية نجد ان المرأة تحضى بكل عناية واهتمام سواءا كانت مطلقة او ارملة وتمد لها يد العون نفسيا ومعنويا وماديا مما يعطيها النفس الطويل في الاستمرارية والعناية بابنائها ايما عناية لكن مع الاسف في مجتمعاتنا العربية يزيدها المجتمع نهميشا وتحقيرا واستخفافا ليجعل منها ألة تشتغل ليل نهار وعلى مدار ايام الاسبوع لتكون في مستوى المسؤولية
نداءا من هذا المنبر ولمن يطلع على هذا الطرح المعبر ان يعمل الجميع وخصوصا الجهات المسؤولة على اعطاء المرأة الوحيدة نوعا من العناية والاهتمام والمساعدة المعنوية قبل المادية حتى تعمل هي الاخرى جاهدة على العناية باطفالها دون ملل ولا كلل
مشكورة عزيزتي جوهرة على هذا الاختيار الذي يحمل الكثير من المعاني وفي انتظار القادم
دمت في خير
كوثر 56
|