حول الصدق
الحمد لله رب العالمين وصلي اللهم علئ سيدنا وحبيبنا محمد عليه افضل
الصلاة والسلام .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
المسلم صادق, يحب الصدق ويلتزمه ظاهرا وباطنا في اقواله وافعاله. اذ الصدق
يهدي الئ البر ,والبر يهدي الئ الجنة ,والجنة اسمئ غايات المسلم واقصئ امانيه.
والكذب ضد الصدق ,فهو يهدي الئ الفجور ,والفجور يهدي الئ النار ,والنار من شر ما
يخافه المسلم ويتقيه.
والمسلم لا يتنظر الئ الصدق كخلق فاضل يجب التخلق به لا غير. بل انه
يذهب الئ ابعد من ذلك, يذهب الئ ان الصدق من متممات ايمانه ,ومكملات اسلامه,
اذ امر الله سبحانة تعالى به, واثنئ علئ المتصفين به ,كما امر به رسوله وحث عليه ودعا
اليه. قال الله سبحانة تعالى في الامر به:{ يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} الاية
وقال سبحانة وتعالى في الثناء علئ اهله:{ رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه } الاية وقال سبحانه وتعالى :{ والصادقين والصادقات} الاية
وقالسبحانة وتعالى : { والذي جاء بالصدق وصدق به اولئك هم المتقون } الاية
. وقال الرسول عليه الصلاة وازكى السلام:" عليكم بالصدق فان الصدق يهدي الئ البر وان البر يهدي الئ
الجنة, وما يزال الرجل يصدق ويتحرئ الصدق حتئ يكتب عند الله صديقا,واياكم والكذب,
فان الكذب يهدي الئ الفجور ,وان الفجور يهدي الئ النار, وما يزال الرجل يكذب ويتحرئ
الكذب حتئ يكتب عند الله كذابا."
وللصدق ثمرات طيبة يجنيها الصادقون وهذه انواعها:
_ راحة الضمير وطمانينة النفس. لقوله عليه الصلاة والسلام :"الصدق طمانينة".
_ البركة في الكسب ,وزيادة الخير لقوله صلئ الله عليه وسلم:" البيعان بالخيار مالم
يتفرقا ,فان صدقا بورك لهما في بيعهما ,وان كتما وكذبا محقت بركة بيعهما".
_ الفوز بمنزلة الشهداء لقوله عليه الصلاة والسلام:" من سال الله الشهادة بصدق
بلغه الله منازل الشهداء ,وان مات علئ فراشه".
_ النجاة من المكروه. فقد حكي ان هاربا لجا الئ احد الصالحين وقال له اخفني عن
طالبي ,فقال له نم هنا ,والقئ عليه حزمة من خوص, فلما جاء طالبوه وسالوا عنه
قال لهم: هاهو ذا تحت الخوص فظنوا انه يسخر منهم فتركوه ونجا ببركة صدق
الرجل الصالح.
وللصدق مظاهر تتجلئ في:
_صدق الحديث, فالمسلم اذا حدث لا يحدث بغير الحق والصدق ,واذا اخبر فلا يخبر
بغير ما هو الواقع في نفس الامر .اذ كذب الحديث من النفاق واياته. قال عليه
السلام اية المنافق ثلاث:" اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان".
_صدق المعاملة...فالمسلم اذا عامل احدا صدقه في معاملته, فلا يغش ولا يخدع
ولا يزور....
_ صدق العزم... والمسلم اذا عزم علئ فعل ما ينبغي فعله فلا يتردد في ذلك ,بل
يمضي في عمله غير ملتفت الئ شيء او مبال باخر حتئ ينجز عمله.
_ صدق الوعد..المسلم اذا وعد احدا انجز له ما وعده به, اذ خلف الوعد من ايات
النفاق كما سبق في الحديث الشريف.
_صدق الحال .. فالمسلم لا يظهر في غير مظهره ولا يظهر خلاف ما يبطنه فلا
يلبس ثوب زور ولا يتكلف ما ليس له لقول رسول الله صلئ الله عليه وسلم:"
المتشبع بما لم يعط كلابس توبي زور "والمعنئ ان المتزين والمتجمل بما لا يملك
ليرئ انه غني, يكون كمن يلبس توبين خلقين ليتظاهر بالزهد وهو ليس بزاهدولا
متقشف.
فيارب اجعلنا من الصديقين. واجعل اقوالنا وافعالنا صادقة لوجهك الكريم يارب.
وصلي اللهم علئ سيدنا محمد وعلئ اله وصحبه وسلم.
اختكم ريحانة الدنيا.
|